شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣١

الَّذِي حَفِظْتُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَبْقَى مِمَّا يَرِثُونَ لَزِمَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهَا حَتَّى يُوصِلُوا إلَى أَصْحَابِ الْحُقُوقِ حُقُوقَهُمْ ، وَلَا يَبْرَءُونَ إنْ تَبَرَّءُوا وَإِنْ كَانَ لَا يَبْقَى لَهُمْ شَيْءٌ فَقِيلَ : يَلْزَمُهُمْ ، وَقِيلَ : لَا ، وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّيْخِ يَبْرَءُونَ إنْ كَانَ لَا يَبْقَى مَا يَرِثُونَ وَإِلَّا لَزِمَهُمْ ، وَلَا يُدْرِكُونَ قَبُولَ الْهِبَةِ إنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ زَائِدٌ عَلَى حُقُوقِ الْغُرَمَاءِ ، لِأَنَّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا لِلْوَرَثَةِ : لَا تُقْبَلُ هِبَتُكُمْ بَلْ بِيعُوا وَخُذُوا إرْثَكُمْ بَعْدَ حُقُوقِنَا وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ : إنَّهُمْ يُدْرِكُونَ دُيُونَهُمْ إذَا لَمْ يَتَبَرَّءُوا وَلَمْ يَقْسِمُوا وَأَنَّهُمْ إذَا تَبَرَّءُوا لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِمْ ، وَإِذَا لَمْ يَتَبَرَّءُوا فَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُ : لَا يُدْرِكُونَ حَتَّى يَقْتَسِمُوا ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي يَقُولُ : إذَا لَمْ يَتَبَرَّءُوا .

٩٬٩٣١ / ١٧٬٤٣٨