الأسرة الجزائرية في مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية الراهنة - تشريح وضع ورؤية نحو الانفراج
الجزء ١ · صفحة ١٧٩والغضب، والاستجابة للاستثارة بسرعة والقلق بكافة أشكاله، والتوتر العصبي والتديُّن المغشوش والمنحرف، والخيارات الأيديولوجية الاستقطابية الحادة.
3) على المستوى الاجتماعي:
ـ العزوف عن الزواج تهربا من تحمُّل مسؤولية الزواج والأسرة، والتأخير الكبير والاضطراري أو الإرادي لسن الزواج وما ينجرُّ عنه من تراكم لكبت الغريزة والطاقة الجنسية، وما ينتج عن ذلك من انحرافات في تصريف تلك الطاقة في غير مصارفها الشرعية والأخلاقية والقانونية المشروعة. زاد من حدة الاستثارة الجنسية التعرُّض للتدفق الإعلامي والمعلوماتي للمواد الجنسية عبر القنوات الفضائية للبث المباشر منذ 1987 والإنترنت، مند 1995 وغيرها من الوسائط المعلوماتية والسمعية - البصرية.
ـ العنوسة الإرادية والاضطرارية اللاإرادية، والبوار في الوسط النسوي.
ـ الطلاق وتزايد آثاره وفداحة فاتورته اقتصاديًا، اجتماعيًا، ونفسيًا، وتربويا، على المطلقين والأبناء (على الأسرة).
ـ التفكُّك الأسري.
ـ غلاء المهور والمغالاة فيها وارتفاع تكاليف الأعراس، وغياب تقنيات ملائمة لذلك، وتحكم التقليد والمفاخرة والمجاملات في مراسيم الزواج وعاداته، وهذا بشكل منافٍ لتعاليم الإسلام الصحيح.
ـ تدهور ظروف وشروط الحياة الحضرية (في المدن) والريفية، تحت ضغط سكاني متزايد وتنقل حركية سكانية غير مسبوقة بحثا عن السكن، الأمن، المعيشة … ومنه التدهور البيئي.
ـ صعوبة مهمَّة التربية والتكوين في ظرف اقتصادي وأمني متدهور، وفي وسط اجتماعي تكثر باستمرار فيه الانحرافات الفكرية والسلوكية: تدخين ومخدرات في الوسط الابتدائي، انحرافات جنسية، عنف جسدي ولفظي، .. ممَّا يُعقِّد مهمَّة الأسرة في تنشئة الأبناء والأجيال الجديدة.
ـ انحرافات سلوكية تشهد بها القضايا المطروحة أمام المحاكم مثل: السرقة، اللصوصية، والجريمة المنظمة، القتل العمدي، الانتحار، انتهاك الحرمات والأعراض، التهريب، الإدمان على المخدرات، والتدخين، والخمور، تبييض الأموال، التحايل على القوانين، البزنسة بكل شيء تقريبًا، التهرُّب الضريبي الجبائي، اللاعدالة في توزيع أعباء الجباية.
ـ ظهور أو استفحال آفات اجتماعية أخري كالرشوة، المحسوبية، التسول، التعصب والنكوص إلى الانتماءات الضيقة (قبيلة، عرش، عشيرة، جهة، دوَّار، حي، مدينة، لغة) وإحيائها بحثا عن الأمن والطمأنينة، وتعظيمًا للمنافع والامتيازات والمطامع والمصالح، حيث افتَقَد الانتماء الواسع كالانتماء الوطني والإسلامي والإنساني والعالمي أهميته وفعاليته، وأصبح لدى الكثيرين مجرَّد عاطفة