الأسرة الجزائرية في مواجهة آثار الأزمة الاقتصادية الراهنة - تشريح وضع ورؤية نحو الانفراج
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ز) التكوين والتعليم والتربية المستمرة لأعضاء الأسرة، حيث لا يتجمَّد أحدهم عند مستوى معيَّن من التحصيل العلمي والمهني، بل يوضع برنامج طموح مدى السنوات لتطوير التكوين والتحصيل لكلِّ فرد من أفراد الأسرة، بل الحرص على تنويع اختصاصات التكوين لكلِّ واحد حتى يمكنهم تنويع مداخلهم إلى سوق العمل الهشَّة المتقلبة والمتحولة باستمرار، وثمة ضمانُ بدائل لمداخيلهم من أعمال ومهن عديدة يتقنها الواحد. فلا يستنكف أن يشتغل أي شغل مهما بدا اجتماعيا غير مرموق، فالعمل شرف وواجب .. ومن هنا تعديد مداخيل الاستثمار الأسري لمواجهة الطوارئ.
ح) الادِّخار الطوعي والسعي مع الأصدقاء لإنشاء شركات أسهم ولو صغيرة وإسناد إدارتها إلى عليم، أمين، خبير ..
ط) الإدارة الرشيدة لميزانية الأسرة بترشيد النفقات وتخطيطها، ومكافحة التبذير بالتقيد بسلوك الاعتدال في النفقات والسعي للكسب وعدم استبطاء الرزق.
ي) الإدارة الرشيدة للمطبخ: لمحتويات الثلاجة، وخزانة المؤونة، وقفة الأسبوع، والنصف شهر، بحسب تذبذب أسعار الأساسيات في الغذاء.
ك) التعاون بين أطراف الأسرة واعتماد الشفافية والصراحة لمواجهة ضغوطات السوق. ومنه أن لا يستغل طرف هذه المصارحة والشفافية للابتزاز والتبذير والمساومة والتحايل على الطرف الآخر.
ل) التخلُّص من عادة اللجوء إلى الجيران للتسليف والتسول والابتزاز والطمع، فلا يُرِق الواحد ماء وجهه وشرفه من أجل حبَّة ثوم تنقص الأكلة، أو أعوادَ "كسبر" أو حبة طماطم .. أو استلاف طقم فناجين لاستقبال ضيوف فقط من أجل التباهي والتصنُّع .. فلنكن عاديين لا متكلفين فربما انكسر الطقم فيكون التعويض مشكلة وعدم القدرة عليه مشكلة أخرى.
م) التقليل من الاستدانة ما أمكن وإدارة المديونية بصرامة بحيث لا يصبح حجم قيمة الديون ثقيلا وخانقا لحرية مبادرة الأسرة مستقبلاً.
ن) الإنقاص من المشتهيات والملذات البطنية واللباسية والتأثيثية والتجميلية ( Les Vases مثلا) ما أمكن.
الابتعاد والإقلاع عن التدخين فهو يلتهم ميزانية خاصَّة، فضلا عن المسكرات والمخدرات.
س) الاطِّلاع على محتويات المواد الغذائية عند الشراء لتعظيم المنفعة من المنتجات المستهلكة، بحيث تشتري ما يفيد من حيث سعراته الحرارية وقيمته الصحية بعيدًا عن التقليد والتقاليد، والدعاية الإعلامية لتسويق البضائع المختلفة عبر وسائل الإعلام.
ع) إنشاء تجمعات اقتصادية: مثلا أن نؤسس شركة بـ80 نعجة يملكها العديد من العائلات، ويكون لها مصنع أو وحدة لتجميع وتحويل الحليب من البيوت ثم توزيعه وبيعه. أو القيام بالمناولة ( La sous Traitance) بحيث تقوم مجموعة من العائلات بأعمال جزئية لوحدات صناعية في البيت.