مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

06 حمودة من تاريخ جماعة بني يزجن

الجزء ٧ · صفحة ١٠٢

على أولاد الشيخ أبي محمد بن عبد العزيز»، ونفس الأمر يقال عن أولاد عبد الله الوافدين على أولاد موسى في عهد الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل ت971هـ(1)، وكذلك العائلات المنتقلة من أولاد خالد إلى أولاد موسى في زمن لم نقف عليه بعد.

- اختار توازن التمثيل العشائريّ في "جماعة بني يزقن"، من غير اعتبار لعدد أفراد كلّ عشيرة، فنجد في الإحصاء السابق عرش أولاد اعنان يفوق العرشين الآخرين أولاد يدر وأولاد موسى مجتمعين عددا، لأنّ التمثيل هنا عرقيّ لا للأفكار والبرامج كما هو معهود في عصرنا، فلو اعتمد العدد في مثل هذا النظام، لكانت نتيجته قهر الأقليّة، وانسداد السبيل أمامها لإسماع صوتها ورأيها في المستقبل القريب والبعيد على السواء، كما تدلّ على ذلك الإحصاءات الحالية، وسيكون ذلك مصدر قلاقل وفتن، في مجتمع مسلّح آنذاك، والتحالفات فيه أكثر من ممكنة.

ومن آثار هذا التقسيم الإيجابيّة:

- استقرار هذا التقسيم إلى ما بعد الدخول الفرنسيّ إلى مزاب، إلى أواخر سنة 1890م/ أواسط عام 1308هـ، فاستمرّ لأكثر من قرنين من الزمان، وهو ما لم تقارب ثلثه التقسيمات اللاحقة، في أوضاع جدّ آمنة مقارنة بالظروف التي كانت تعيشها بني يزقن آنذاك.

- توفيره الاستقرار والأمن في بلدة بني يزقن، مقارنة بالوضع الذي كان سائدا قبله، يقول الشيخ اطفيش بعد حديثه عن الشيخ بالحاج في القرن العاشر الهجريّ: «وكان أهل غرداية وأهل مليكة يغزون بني يسجن، وأهل غارداية يفسدون غلّة بني يسجن، وأهل مليكة أحرقوا كتب بني يسجن في تفيلالت وأموالهم، ويقال: كان أهل غارداية يأخذون دراهم على بني يسجن»(2). بينما إذا عدنا إلى هذه الفترة لم تعش بني يزقن قلاقل داخلية إلاّ في السنوات التالية:

1) سنة 1226هـ، يقول في ذلك الشيخ

(1) - معجم أعلام الإباضية3: 678 - 680.

(2) - الرسالة الشافية447؛ وينظر: تاريخ بني مزاب93.

١٠٠ / ٣٠٩