مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

06 حمودة من تاريخ جماعة بني يزجن

الجزء ٧ · صفحة ١٠٣

الحاج يوسف بن حمو بن عدون: «ولد النخل في بني يسجن سنة ستّ وعشرين ومائتين وألف [1226هـ]، ما لم يعهد مثله. وفي الخامس عشر من ربيع الثاني/ [06 جويلية 1811هـ]، وقع الضرب والإدماء في بني يسجن فيما بينهم»(1).

2) سنة 1876م: يقول تقرير فرنسيّ عن الأحداث الدامية التي سبقت دخول الفرنسيين إلى وداي مزاب، وكانت ذريعة لتدخّلها: «في 15 جويلية 1876م/ [23 جمادى الثاني 1293هـ]: وقع صراع في سوق بني يزقن، وأسفر عن خمسين جريحا، ولم يسقط فيه موتى»(2).

3) سنة 1880م: جاء في تقرير آخر، في نفس الموضوع: «في 03 مارس 1880/ [21 ربيع الأوّل 1279هـ]: وقع قتال في مزاب، بين سكّان بني يزقن، وأسفر عن تسعة قتلى وعشرين جريحا». وزيد قبله بلون مغاير: «23 فيفري 1880/ [12 ربيع الأوّل 1297هـ]: قتل 13 رجلا، وجرح 60، في حرب شوارع، ببني يزقن»، وكتب بنفس اللون بعد العبارة الأولى: «تتمّة لسابقه»(3)، بمعنى أنّ المعركة وقعت في 23 فيفري، وتكرّرت المواجهات في 03 مارس، وأسفر الصراع عن مقتل 22 رجلا، وجرح 80 شخصا.

ويلاحظ الفرق الشاسع بين هذه الحوادث، فالأولى ضرب وإدماء، والثانية جرحى، والثالثة قتلى وجرحى، والثانية والثالثة وقعتا في فترة وجيزة، بعد ظهور الاستعمار الفرنسيّ كقوّة في المنطقة، يمكن أن تتدخّل في الشؤون الداخلية لهذه المدن، فعندما كانت السلطة بيد "جماعة بني يزقن"، وبتحقّق توازن القوى داخلها، لم تصل الحادثة إلى القتل، ولم تتكرّر إلاّ بعد مرور خمس وستين سنة؛ وبوجود السلطة الاستعماريّة اختلّ التوازن، إذ فقدت "جماعة بني يزقن" جزء من سلطتها، وأصبح بإمكان البعض تجاوزها رأسا إلى هذه القوّة الأجنبيّة، فأمكن للفرد أو المجموعة أن يفرض رأيه على الجماعة،

(1) - الرسالة الشافية401؛ وينظر: تاريخ بني مزاب96.

(2) - ( CAOM)، 22h12، تقرير من 04 صفحات، غير مؤرّخ، ص02؛ مقابلا بـ: تاريخ بني مزاب139.

(3) - ( CAOM)، 22h12، تقرير من صفحتين، غير مؤرّخ، ص02؛ مقابلا بـ: تاريخ بني مزاب139.

١٠١ / ٣٠٩