06 حمودة من تاريخ جماعة بني يزجن
الجزء ٧ · صفحة ١١٥العزابة بحساب "الشيخ"، و15 عضوا في "جماعة بني يزقن"، فتحوّل الوضع من طلب بعض العشائر الانضمام إلى عشائر أكبر في بداية سنة 1890(1)، إلى تفتيت العشائر الموجودة طلبا لعدد أكبر من الأصوات، ترجّح بها كفّة عرش على عرش آخر.
ولمّا كان هذا الوضع غير طبيعيّ، ودام بفرض السلطة الاستعماريّة له، سرعان ما تراجع بزوالها غداة استقلال الجزائر، فوقع التعديل الأخير في تشكيلة "جماعة بني يزقن"، من غير تدخّل للغير فيه، فتحكّمت فيه صعوبة وجود ممثلين لهذا العدد الكبير من العشائر، فتقلّص عدد العشائر، بما أفقد التوازن بين الأعراش مرّة أخرى، وزال معه -طبعا- منصب القائد وما يتبعه من وظائف:
رجعت العشائر الجديدة في عرش أولاد اعنان إلى أمّها في أولاد بامحمد، وأولاد خالد، وانصهرت عشيرتا أولاد الحاج الناصر وأولاد الحاج زكري في أولاد باحمان، فأصبح عددها في هذا العرش 04 عشائر.
وفي عرش أولاد موسى رجعت العشائر الجديدة إلى أمّها في أولاد وينتن، وأولاد دودو، وانصهرت عشيرة أولاد بابهون في أولاد باكلي، فأصبح عددها 04 عشائر.
بينما انصهرت جميع عشائر أولاد يدر بقديمها وجديدها في العشيرة الأمّ، وهي أولاد يدر، فأصبح العرش يضمّ عشيرتين فقط هما: أولاد يدر، وأولاد إسماعيل.
ومنه أصبح عدد أعضاء "جماعة بني يزقن" 10 ضمّان، من الاستقلال إلى أواسط السبعينيات، حيث أنشأ مجلس جديد، مختلف اختلافا كبيرا جدّا عمّا كانت عليه "جماعة بني يزقن"، ضمّ الضمّان، وزيد عليهم غيرهم، وقد غلب على تسميته "مجلس أعيان بني يزقن"، وهذا المجلس الجديد على قرب عهده لا نملك تأريخا لتطوّراته منذ وجد، غير أنّه يمكن أن نجزم بأنّ إنشاءه، وتطوّره بعد ذلك، لم يستند إلى مرجعية معيّنة على الأقلّ، وإنّما كان اجتهادات أملتها التطوّرات التي عرفتها الدولة الجزائريّة، والتحوّلات التي تبعتها في عمق المجتمع اليزجني.
إنّ سياسة مجتمع ما مهمّة صعبة ومعقّدة، وتكون هذه المهمّة بالرغم من تعقيدها وصعوبتها سهلة بكثير في مجتمع يتمتّع باستقلاليته، ويحكم نفسه بنفسه، مقارنة بالمجتمع نفسه عند فقدها، وخضوعه بصفة مباشرة أو غير مباشرة لقوى خارجية، تفرض سيطرتها عليه، وتختلف معه
(1) - ينظر: ص16، ها03.