08 بوحجام - أهمية الجمعيات الأدبية في إعداد الطالب الناجح
الجزء ٩ · صفحة ١٤٣يمكن تلخيص الأهداف المسطّرة والمنجزة في جمعية الشّباب كالآتي:
*-تطبيق ما يتّعلّمه الطّلبة من قواعد في مختلف فروع اللّغة العربيّة والأدب بخاصّة؛ لتتكوّن عندهم الملكة اللّغويّة والأدبيّة، التي هي ضرورية للقيام برسالة المحافظة على الثّقافة الأصيلة، ومواصلة العمل من أجل تمكين اللّغة العربيّة والأدب من أداء دورهما في تطوير المجتمع.
*-تنمية ملكة التّفكير في الطّلبة؛ بتمرينهم على البحث والمناظرة والحوار.
*-غرس الحسّ النّقدي في النّاشئة، بفتح المجال لنقد الأعمال المقدّمة في جلسات الجمعيّة.
*-احتكاك الطّلبة بالشّخصيات العلمية والفكرية، التي تدعى إلى جلسات الجمعية لمحاورتها.
*-إشاعة جوّ المرح والدّعابة والأخوّة بين الطّلبة، بتغيير الأجواء التي تكون في فصول الدّراسة، وجدران المباني التي يدرسون فيها، وتغيير منهجية تقديم المعلومات للطّلبة، وتبديل أسلوب الإعداد التي يكون في قاعات الدّراسة.
*-نشر جوّ الأنس بين الطّلبة، وتمتين روابط الأخوّة بينهم، وغرس روح الاجتماع فيهم.
*-يشير الشّيخ محمد عليّ دبوز إلى نقطة أخرى مهمّة، تتعلّق باللّقاءات التي تجمع طلبة معهد الحياة ببعضهم، وبينهم وبين الكبار والصّغار. هذه اللّقاءات التي ينتج عنها الاحتكاك بينهم، فتمتزج أرواحهم وعقولهم، فيتأثّر الضّعيف بالقويّ، فيكتسب من قوّته وحصافته، يتكوّن على وجدانه القويّ المتأجّج؛ غرامًا بالعلم والمعالي، وعلى شجاعته الأدبيّة.(1)
يقول الشّيخ محمد عليّ دبوز: "ولمّا كانت التّمارين المدرسيّة، سيّما في العلوم العربيّة لا تكفي لغرس قواعد النّحو والبلاغة عاداتٍ في اللّسان والقلم، ولا يجد فيها اللّسانُ، بالأخصّ المجال للتّدرّب على الفصاحة، عزم الشّيخ عدّون ناظر معهد الحياة وكبار الطّلبة فيه على إنشاء جمعيّة أدبيّة لتلاميذ المعهد، تدربّهم على الفصاحة، وتؤكّد في نفوسهم الإخاء والمحبّة وترقّي عقولهم، وتعلّمهم التّفكير والمناقشة، والبحث والمناظرة، وتصقل
(1) -ينظر المصدر السّابق، ص: 123.