مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

11 حريزي - فصل في الفصل بين عبد الله بن إباض الحيادي والمحكمة - الحلقة 02

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٢

كما في ابن الكثير] وذلك بعد استكمال الشام، وقد فتحت مصر في ربيع1 سنة ست وعشرين (26) هـ، وقيل فتحت سنة عشرين (20) هـ، وفتحت الإسكندرية سنة خمس وعشرين (25) هـ» (البداية والنهاية، ج7، ص:279).

وقيل أن ابن ملجم قد عاش في الكوفة وفي الشام، ثم رحل إلى مصر، ثم رجع إلى الكوفة، ومن تلك السنة أصبح مصريا، وقال محمد رضا (2005): «فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم علي بن أبي طالب، وكان من أهل مصر» (الإمام علي .. ،ص:177). وقد ذكر ابن الأثير في كامله (ت،630هـ): « … فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم عليا وكان من أهل مصر … » (ج3، ص:195) أصبح مصريا لعيشه هناك لمدة طويلة من سنة 16أو 20هجرية وقت فتح مصر مع عمرو ابن العاص إلى سنة 39هـ أي حوالي مدة 23سنة أو أقل من ذلك ، ولربما كان من أهل خربتي مصر العثمانية قبل التقائه في الحج مع البرك، وزادويه لمؤامرة قتل الثلاثة.

وابن ملجم مرادي من حمير في اليمن من قبل تل جنوب الجزيرة بلادهم في الجوف من نجران ومأرب، وقد انضموا كجيوش في فتوحات الشام والعراق ومصر منذ خلافة عمر بن الخطاب، ومنهم عبد الرحمن ابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب (المنجد، ص:649).

1 ــــ الحقد والضغينة وأثرهما على المسلمين:

يظهر من التاريخية أن الحقد على علي (رض) واتهامه بالضلوع في مقتل عثمان (رض) (في18ذي الحجة سنة35هـ) وأحداث وقعة الجمل وكذا واقعة النهروان بين علي والحروريين (09 صفر سنة 38هـ) ووقائع أخرى كثيرة قد بلغ مداه إلى أن فكر ابن ملجم وصاحبيه في مؤامرة لتصفية الرؤوس ليهنأ الناس في بلدانهم، كما يظهر من النصوص كذلك أن هناك إحن، ومعاداة ظاهرة بين ابن ملجم وعلي (رض) قبل، أو بعد تلك الوقائع الحربية، ويظهر ذلك من النصوص التالية:

قال أبو الفرج الأصفهاني (284 - 356): « … جمع أمير المؤمنين علي (رض) الناس للبيعة فجاءه عبد الرحمن بن ملجم فرده مرتين أو ثلاث، ثم بايعه فقال له علي (رض): «ما يحبس أشقاها، فو الذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذه … » (مقاتل الطالبيين، ص:45) قال ذلك مشيرا إلى رأسه ولحيته. قال: وروى غيره أن عليا أعطى الناس [أي أعطياتهم]. فلما بلغ إلى ابن ملجم، قال علي (رض):

أريد حياته ويريد قتلي

عذيرك من خليلك من مراد

وقال المبرد في كامله: «ويروى أن عليا كان يتمثل إذا رآه [أي ابن ملجم] ببيت عمرو بن معدي كرب في قيس بن مكشوح المرادي، والمكشوح هبيرة، وإنما

١٨٦ / ٣٠٩