مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

13 بوعروة - نظرة على السفن الإسلامية في البحر الأبيض المتوسط

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٠

المتوسط، وشاع فيها استعمال الشراع المربع الذي ابتكره المصريون القدامى، ومنها ما يتكون من طابقين أو ثلاثة، ولها ثلاث قلاع(1).

وإن مخترعات العرب المسلمين في مجالات الملاحة، كالإسطرلاب والخرائط وغيرهما، لعبت دوراً أساسيًا في قيام أوروبا بحركة الاكتشافات البحرية.

أسماء السفينة والسفن:

عرف المسلمون الكثير من السفن واستعملوها في مختلف المجالات التجارية والجهادية وغير ذلك وتذكر لنا المصادر و المراجع العديد منها مما يدل على كثرة ووفرة وتنوع كبير يدل على اهتمام واسع بهذا الميدان، فمن أهمها نجد:

الفلك، الجفل، الماجُشُونُ، الجراب، والخن، والآمد، والآمدة(2)، المعبدة، البارجة، القادس، المرزاب، القرقور، الخلية، النُّهْبُوغ(3)، الدسراء، والشذا، والهرهور، والحراقات، والظُّلْظُل، والزخارف، والسابحات، والباهرات، الكار، والخليج، والغارب، والطراد، السفن الصغار، العجوز الجارية.

بعض التفسير لمعاني أسماء السفن:

يلاحظ وجود عدد من السفن الإسلامية الصغيرة إضافة إلى الكبيرة، فمن الكبيرة مثلا نجد الصلفة(4)، والزَّنْبَرِيَّة(5) وغيرهما من أنواع السفن التي سأذكرها، وأحاول ذكر تفاصيلها، فمنها نجد:

*-الجراب والخن والجُفاية(6): السفينة الفارغة، فإذا كان مشحونة فهي غامد وآمد، ويقال أيضا: غامدة وآمدة، والخِنُّ: الفارغة أيضا.

*-الآمد والآمدة: السفينة المشحونة.

*-المعبدة: السفينة المقيَّرة.

*-الصلغة(7): السفينة الكبيرة.

*-البَارِجَةُ: سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ «وجمعُها البَوَارِجُ، وهي القَرَاقيرُ والخَلايَا، قاله الأَصمعيّ وقَيَّد غيرُهُ فقال: إِنَّها سَفِينَةٌ من سُفَنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ للقِتَالِ»(8).

*-القادس(9): السفينة، وقيل: هو البيت الحرام. وقيل: السفينة العظيمة، وقيل: صنف من أصناف المراكب، وقيل: هو صِنْف من المراكب معروف، وقيل: لَوْحٌ من أَلواحها. قال الهذلي في ناقة:

وتَهْفُو بِهادٍ لَها مَيْلَعٍ

كما أَقْحَم القادِسَ الأَردَمُونَا(10)

*-المِرْزَابُ(11): السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ، جَمْعُهُ: مَرَازِيبُ قَالَ جرير:

يَنْهَسْنَ مِنْ كُلِّ مَخْشِيِّ الرَّدَى

قُذُفٍ كَمَا تَقَاذَفَ فِي اليَمِّ المَرَازِيبُ

*-الظُّلْظُل السُّفُن، وهي المَظَلَّة(12).

*-القرقور: و"القرقور": ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة أو الطويلة، وجمعه قراقير، وفي الحديث: «فإذا دخل أهل الجنة الجنةَ، ركب شهداء البحر في قراقير من در»(13).

(1) -أنور عبد العليم، الملاحة وعلوم البحر عند المسلمين، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، (يناير 1979).

(2) -إبراهيم مصطفى، وآخرون، المعجم الوسيط، تحقيق، مجمع اللغة العربية، دار الدعوة، ص 25. الآمدة: السفينة المشحونة، ج: أوامد.

(3) -حسن بن محمد الصغاني، العباب الزاخر واللباب الفاخر، بغداد 1977، ج 1، ص 363.

(4) -أبو الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي الأندلسي المعروف بابن سيده، المخصص، تحقيق: خليل إبراهيم جفال، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1417هـ/ 1996م، ج 3، ص 19.

(5) -محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، لسان العرب، دار الآفاق العربية، 1422هـ/2002م، القاهرة، ج4، ص330.

(6) -محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور، تهذيب اللغة، ج 4، ص 52. أما في كتاب اللطائف فهو اسم للماء أو اللبن.

(7) -ابن سيده، المحكم والمحيط الأعظم، تحقيق عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، 2000، بيروت، ج5، ص423.

(8) -محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي، تاج العروس، ج 1، ص 1333.

(9) -ابن منظور، المصدر السابق - (ج 6 / ص 168)، وكذلك في المعجم الوسيط، ج 2، ص 719. جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، (ج 13، ص 249).

(10) -الأرْدَمون: الملاّحون.

(11) -محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني الملقّب بمرتضى الزَّبيدي أبو الفيض، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الهداية، ج 2، ص 495، المرزاب: السفينة الطويلة.

(12) -ابن منظور، لسان العرب، ج 11، ص 415.

(13) -أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية، بيروت، 1399هـ/ 1979م، ج4، ص74.

٢٣١ / ٣٠٩