مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

16 الرسائل الجامعية 1 الشيخ بالحاج

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧١

العشرين بعد تحولها إلى حركة وتنظيم ومدرسة فكرية، بقيادة الشيخ إبراهيم بيوض، وذلك لاعتقادي أن المراحل السابقة كانت إعدادية، وكانت الجهود فيها فردية ومشتتة.

3 - أطروحة البحث:

ينطلق البحث من أطروحة علمية يتبناها، ويدافع عنها، ويحاول أن يثبت صحتها من خلال فصوله ومباحثه مفادها ما يلي:

إن إباضية الجزائر خلال فترة التاريخ الحديث والمعاصر قاموا بنهضة إصلاحية، ودخلوا في دورة حضارية جديدة، كان ميلادها مع منتصف القرن الثامن عشر، وقد مرت بمراحل إعدادية اتسمت فيها بالضعف والتشتت، ثم بدأت تنمو وتكبر وتجمع قواها وتنظم صفوفها مع مرور الوقت إلى أن شهدت أوج نضجها وقوتها وتمكنها من المجتمع مع منتصف القرن العشرين، وذلك بعد أن تحولت إلى حركة إصلاحية، ثم إلى مدرسة إصلاحية.

بذلت هذه النهضة الإصلاحية جهودا كبيرة مضنية لإحداث إصلاح شامل للمجتمع، مست فيه الجوانب الدينية والاجتماعية والتربوية والتعليمية والاقتصادية والسياسية، واعتمدت في إصلاحها الدين الإسلامي - عقيدة وشريعة - مرجعية لها، واجتهدت في إنزال أحكامه على الوقائع، وتفاعلت مع شؤون الحياة المختلفة لإحداث الإصلاح والتغيير، واستطاعت أن تقطع أشواطا معتبرة في مسيرتها هذه، وتحقق نسبة معتبرة من أهدافها.

4 - تساؤلات الأطروحة:

لإثبات هذه الأطروحة نحدد جملة من التساؤلات التي سيعمل البحث جاهدا ليجيب عنها، وهي تتمثل فيما يلي:

*-متى كان ميلاد هذه النهضة الإصلاحية، وما هي دواعي ظهورها؟

*-ما هي المراحل التي مرت بها؟

*-ما هي الأهداف التي كانت تصبو لتحقيقها؟

*-ما مفهوم هذه النهضة الإصلاحية؟

*-ما مدى استفادتها من المجتمع الإباضي وتراثه؟

*-ما هو تأثرها بالمحيط الجزائري والإسلامي، وما هو علاقتها به؟

*-هل كان لها منهج واضح التزمت به وسارت عليه؟

*-فيما تمثلت الأطر والوسائل التي اعتمدت عليها في تجسيد مشروعها؟

*-ما هي المجالات التي اجتهدت فيها لإحداث التغيير والإصلاح؟

*-هل اكتفت بجانب التنظير فقط،

٢٥٩ / ٣٠٩