مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

05 أبو بكر صالح - القضية الفلسطينية عند الشيخ أبو إسحاق

الجزء ٦ · صفحة ٨٥

وتغيير موازين القوة لصالح من يملك السلاح، وتغليب المستوطنين على الأهالي العزل، ودعم المحتل الغاصب، لكي يسود ويسيطر على الأرض وما عليها وما تحتها، فترى الشيخ أبا إسحاق يكشف تلك المؤامرة، وكيف تفاصيل ذلك فيقول: «منذ أيام اجتمع خمسة من أصحاب الصحف العربية، بالسكرتير العام لحكومة فلسطين بالقدس، تلبية لدعوته بحضور روحي بك عبد الهادي وكبير تراجمة السكرتارية، أما الصحافيون فهم أصحاب جرائد، فلسطين، والجامعة، والحياة، ومرآة الشرق، وصوت الشعب، وبعد التعارف أشار السكرتير العام، إلى أهمية الغاية من الاجتماع، التي استدعت التعجيل به ونوه باجتماعه باثنين من أصحاب الصحف، وتنبيهه لهما بان الحكومة لن تسمح، بنشر أي شيء في موضوع تسليح الحكومة للمستعمرات اليهودية، ثم قال بأن التنبيه وجد غير كاف، ولذلك دعا جميع الصحافيين، ليبلغهم رأي الحكومة، وهو وجوب الامتناع عن نشر أية مقالة افتتاحية، أو أي خبر خلافها بشأن مستودعات السلاح المختومة، أو بشأن أي اجتماع حول هذا الموضوع، كالاجتماع الذي عقد بنابلس. والجريدة التي تخالف ذلك تعتبر مسؤولة، وتعاقب ولو كانت الأخبار التي تنشرها في هذا الشأن صحيحة، ثم أرسل لهم بلاغا رسميا، في هذا الشأن وطلب آراءهم، فتكلم صاحب فلسطين والجامعة العربية مبينين ماذا ينشأ عن تسليح اليهود، ثم عن إرغام الحكومة الصحف العربية، بأن لا تذكر شيئا في الموضوع، فأجاب السكرتير بأنه يفهم ذلك جيدا ولكنه لا يرغب في مجادلة الصحافيين، في الخطة التي ينبغي على الحكومة إتباعها، وإنما هو يسديهم النصح، والمشورة، ثم يكرر بأن ما قيل في اجتماع نابلس عن نوايا الحكومة، بشأن مستودعات السلاح، وان وجودها خطر على العرب، يبرر لهم الدفاع عن أنفسهم هي أقوال خاطئة، لا يصدقها عاقل وأخيرا أكد إنذاره للصحافيين، وقال إنه يعني ما يقول، ووقف إيذانا بانتهاء المحادثة، دون أن يمكن باقي الصحافيين من الكلام»(1).

6 - غاية الانجليز السيطرة على كل العالم الإسلامي:

يرى الشيخ أبو إسحاق القضية

(1) -مقال بعنوان، مسألة تسليح اليهود في فلسطين و المنهاج م 6 ج1 و2 1350هـ ص17.

٨٢ / ٣٠٩