مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

06 إتبيرن- الرياضة البدنية من وجهة نظر شرعية

الجزء ٧ · صفحة ١٠٤

• تنمية العضلات وتقويتها.

• اكتساب النشاط والحيويَّة؛ ممَّا يعين على تحسين أداء الوظائف اليومية.

• تقليل الدهون في الدم، ممَّا يعني الوقاية من مخاطر ارتفاع نسبة الكوليسترول.

• تحقيق العفاف؛ فإنَّ تراكم السعرات الحرارية ممَّا يهيج الشهوة ويؤجِّج نارها.

وفي هذا المعنى يقول ابن القيم: «وأمَّا تدبيرُ الحركة والسكون، وهو الرياضة، فنذكرُ منها فصلاً يُعلم منه مطابقةُ هَدْيِه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لأكملِ أنواعِه وأحمدِها وأصوبِها، فنقول:

من المعلوم افتقارُ البدن في بقائه إلى الغذاء والشراب، ولا يَصير الغذاءُ بجملته جزءًا من البدن، بل لا بد أن يبقى منه عند كل هضم بقيَّة ما، إذا كثُرتْ على ممرِّ الزمان اجتمع منها شيء له كميةٌ وكيفية، فيضُرُّ بكميته بأن يسدَّ ويُثقلَ البدن، ويُوجبَ أمراضَ الاحتباس، وإن استفرغ تأذَّى البدن بالأدوية؛ لأنَّ أكثرها سُمِيَّة، ولا تخلو من إخراج الصالح المنتفَع به، ويضر بكيفيته، بأن يسخن بنفسه، أو بالعَفِن، أو يبردُ بنفسه، أو يضعف الحرارة الغريزية عن إنضاجه.

وسدد الفضلات لا محالةَ ضارةٌ، تُرِكَتْ أو استُفرِغَتْ، والحركةُ أقوى الأسباب في منع تولُّدِها، فإنها(1) تُسخِّن الأعضاء، وتُسيل فضلاتِها، فلا تجتمعُ على طول الزمان، وتُعوِّدُ البدنَ الخفةَ والنشاط، وتجعلُه قابلاً للغذاء، وتُصلِّب المفاصِل، وتُقوِّى الأوتارَ والرباطاتِ، وتُؤمن جميعَ الأمراض المادية وأكثر الأمراض المِزاجية إذا استُعمِلَ القدرُ المعتدل منها في وقته، وكان باقي التدبير صواباً.

ووقتُ الرياضة بعدَ انحدار الغذاء، وكمال الهضم، والرياضةُ المعتدلة هي التي تحمرُّ فيها البَشْرة، وتربُو ويَتَنَدَّى بها البدنُ، وأما التي يلزمُها سيلانُ العرق فمفرِطةٌ، وأيُّ عضو كثرتْ رياضتُه قَوِي، وخصوصاً على نوع تلك الرياضة، بل كلُّ قوة فهذا شأنُها، فإنَّ مَن استكثَر من الحفظ قويتْ حافِظتُه، ومَن استكثرَ من الفكر قويتْ قُوَّتُه المفكِّرة، ولكلِّ عضو رياضةٌ تخصُّه … »(2).

2 - الفوائد الاجتماعية(3):

وتتجلى من خلال الثمرات التالية التي تعود بشكل إيجابي على المجتمع:

(1) - أي الرياضة.

(2) -ابن القيم. زاد المعاد في هدي خير العباد: ج4، ص246.

(3) -أمين أنور الخولي. الرياضة والمجتمع: ص131.

١٠٠ / ٣٢٩