07 بوحجام - اللغة العربية والفكر العالمي
الجزء ٨ · صفحة ١٣٠العربيّة بالسّرعة التي تسير بها وتيرة العولمة، وتتطوّر تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات، والتّحوّل نحو مجتمع المعرفة " وتنشيط تطوير اللّغة العربيّة، وتسريع وتيرة البحث والتّطوير في تراكيبها لمواكبة المتغيّرات والحاجة إلى ابتكار المصطلحات."(1)
4 - العمل على النّهوض باللّغة العربيّة، والحرص على جعلها صالحة للاستعمال في جميع المجالات والأصعدة والميادين العلميّة والتّقانات بخاصّة، وبذلك تنتشر المعرفة باللّغة العربيّة. تطويرُ أساليب التّعبير والاتّصال باللّغة العربيّة يمكّن النّاطقين بها من مختلف شرائح المجتمع الوصولَ إلى المعرفة بسهولة ويسر.
5 - إصلاح مناهج التّربية والتّعليم في جميع مراحل التّعليم، يكون قوامُه التّكوينَ باللّغة العربيّة (اللّغة الأمّ)، بما يمكّن أبناءَها أن يفكّروا بها، ويبحثوا ويبدعوا وينتجوا المعرفة … بهذا ترجع لهم الثّقة في لغتهم، أمّا هي فتنبعث فيها الحياة من جديد، وتتقدّم بفعل تنشيطها ودفعها إلى ميادين البحث والدّراسة. نحن مع الدّكتور عادل نوفل حين يقول: " لقد صار واضحًا في عصر العولمة الذي نعيش فيه أنّ التّقدّم التّكنولوجي المتسارع، يرتبط ليس فقط برأس المال المادي، إنّما أيضًا برأس المال البشري، الذي أساسه الإنسان، الذي يجب أن يفهم ويستوعب ويتمثّل العلوم بلغته الأمّ، لكي يستطيع لاحقًا استنباط الجديد، من خلال البحث العلمي."(2)
6 - تنمية اللّغة العربيّة باستيعاب المستجدّات اللّغوية العلمية المعاصرة وإنتاج العلم بها.
لابدّ من العمل على جعل اللّغة العربيّة منتجة للعلم، ومستوعبة للمستجدّات في السّاحة بسرعة وإتقان، بالتّرجمة والتّعريب أحيانًا، وبالإبداع أخرى؛ لأنّه لا مكان للخامل، ولا بقاء للمتقاعس، ولا مُقام للنّائم، وبخاصّة في عصر ثورة المعلومات، وانفجار المعرفة، كما أنّ اللّغة التي لا تنتج علمًا تموت، أو تبقى متخلّفة، وسيهجرها أهلها وذووها.
7 - يجب تعميم استعمال اللّغة العربيّة يشتّى الطّرق الممكنة، بإقامة المشروعات، وتسطير البرامج ووضع المناهج، وسنّ قوانين مشجّعة على استعمال العربيّة، وأخرى رادعة وزاجرة لمن يهملها أو يتعدّى عليها، حتّى تصبح اللّغة العربيّة جزءًا من حياتنا اليومية، وعنصرًا في برامجنا اليومية، وأحد اهتماماتنا اليوميّة … وبذلك نحيا مع اللّغة العربيّة،
(1) -مجلّة المجمع الجزائري للّغة العربيّة، س: 3، ع: 6، ص: 110.
(2) -العربيّة الرّاهن والمأمول، ص: 754.