مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

09 حريزي - فصل في الفصل بين عبد الله بن إباض الحيادي والمحكمة - الحلقة 03

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥

فقويت شوكة معاوية، وأخذ يرسل سلسلة من السرايا لغزو أقاليم حكم علي - رضي الله عنه - ومن هذه الغزوات ما يلي:

3ـ في سنة 39هـ فرّق معاوية جيوشه في العراق في أطراف مملكة علي - رضي الله عنه - في خلافته، فوجه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر، وفيها مالك بن كعب مسلحة لعلي - رضي الله عنه - في ألف رجل، وكان مالك قد أذن لأصحابه، فأتوا الكوفة (مركز الخليفة)، ولم يبق معه إلا مائة رجل.

4ـ ووجه معاوية أيضا، وفي نفس السنة سفيان بن عوف في ستة (06) آلاف إلى هيث، ثم يسير إلى الانبار، والمدائن (بالعراق). فقدم هيث فلم يجد بها أحد، ثم أتى الأنبار، مسلحة لعلي - رضي الله عنه - تتكون من خمسمائة رجل، وقد تفرقوا، ولم يبق منهم إلا مائتا رجل، وعليها كمبل بن زياد.

5ـ ووجه معاوية أيضا عبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك من بدر الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء … وبلغ مكة والمدينة، واجتمع غليه بشر كثير من قومه، فأرسل علي - رضي الله عنه - المسيب بن نجية الفزاري إليهم في ألفي رجل فوقعت عدة أحداث هناك (ابن الأثير، ج3، ص:189).

6 - ووجه معاوية كذلك الضحاك بن قيس، وأمر أن يمر بأسفل واقصة (موضع بين الفرعاء، وعقبة الشيطان، وماء لبني كليب)، ويغير على كل من مر به ممن هو في طاعة علي من الأعراب، وأرسل معه ثلاثة آلاف رجل … ومضى إلى الثعلبة وقتل، وأغار على مسلحة لعلي، وانتهى إلى القطقطانة، وأرسل لهم علي - رضي الله عنه - حجر بن عدي في أربعة آلاف، فلحق الضحاك بتدمر هاربا بالشام، ورجع حجر بن عدي ومن معه.

7 - وفي هذه السنة سار معاوية بنفسه حتى شارف دجلة، ثم نكص على عقبيه.

8 - وفي هذه السنة كذلك دعا معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي إلى مكة ليأخذ البيعة منها لمعاوية، وينفي عامل علي منها وهو قثم بن العباس، وسار إليها في ثلاثة (03) آلاف رجل، فاستنجد قثم بأهلها فلم يستجيبوا لحرب يزيد إلا شيبة بن عثمان العبدي دان له بالسمع والطاعة، فامتنع قثم عن الهروب من مكة بعد أن عزم عليه، فأخبر علي - رضي الله عنه - بقدوم الشاميين إليه، فسير لهم جيشا في (01 ذي الحجة 39هـ) فيهم الريان بن ضمرة بن هوذة بن علي الحنفي، وأبو الطفيل، وقدم يزيد بن شجرة مكة قبل التروية بيومين فنادى في الناس: أنتم آمنون إلا من قاتلنا ونازعنا، واستدعى أبا سعيد الخدري، وقال له: إني أريد الإلحاد في الحرم، ولو شئت لفعلت، لما فيه أميركم من الضعف، فقل له: يعتزل الصلاة بالناس، وأعتزلها أنا، ويختار الناس رجلا يصلي بهم فقال أبو

١٦٢ / ٣٢٩