09 حريزي - فصل في الفصل بين عبد الله بن إباض الحيادي والمحكمة - الحلقة 03
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٦سعيد لقتم ذلك، فاعتزل الصلاة، واختار الناس شيبة بن عثمان فصلى بهم وحج، وبعد الحج رجع يزيد إلى الشام، ولم يلحقه خيل علي - رضي الله عنه - وعليهم معقل من قيس، فظفر بنفر منهم فأخذوهم أسارى، ليفادوا بهم أسارى لهم كانت عند معاوية (ابن الأثير، ج3، ص:190) (لهذه الحيلة أثر التخطيط لقتل علي ومعاوية وابن العاص) ووقع تعهد بينهم أي بين ابن ملجم وصاحبيه في هذا الموسم.
الغزوة المشئومة التي كانت السبب للتخطيط في قتله.
9ـ وسير معاوية في هذه السنة عبد الرحمن بن قباث بن أشيم إلى بلاد الجزيرة (بين النهرين من الموصل إلى حلب)، وفيها شبيب بن عامر جد الكرماني، الذي كان بخرسان، وكان شبيب بنصيبين، فكتب إلى كمبل بن زياد، وهو بهيث يعلمه خبرهم، فسار كمبل إلى نجدته في ستمائة فارس، فأدركوا عبد الرحمن بن قباث، ومعه معن بن يزيد السلمي، فقاتلهما كمبل بن زياد، فهزمهما، وغلب على عسكرهما، وأكثر القتل فيهم، وهنئ شبيب … ولحق أهل الشام إلى بعلبك، ورجع شبيب فأغار على نواحي الرقة (الرشيد في سوريا)، فلم يدع للعثمانية بها ما شي إلا إستاقها … وعاد إلى نصيبين، فهنأه علي - رضي الله عنه - على انتصاره، (وفي الرقة قبيلة مضر العربية).
10ـ كما وجه معاوية في هذه السنة الحرث بن نمر التنوخي إلى الجزيرة (ما بين النهرين، دجلة والفرات، أوي ما بين الموصل وحلب تقريبا) ليأتيه بمن كان في طاعة علي، فأخذ من أهل دار سبعة كفر من بني تغلب، وكان جماعة من بني تغلب قد فارقوا عليا إلى معاوية فسألوه في إطلاق أصحابهم، فلم يفعل فاعتزلوه أيضا وتفادوا الأسرى بين معاوية وعلي … وكان ذلك من ناحية الموصل. (ج3، ص:191). (لهذه الحملة أثر للتخطيط لقتل علي ومعاوية وقع تعهد بينهم في هذا الحج).
ومما يمكن أن يستنبط من هذه الحملة سير يزيد بن شجرة إلى مكة في 06 ذي الحجة سنة 39هـ) ووصوله إليها بالضبط بيومين قبل التروية (في 08 ذي الحجة) وهي من أيام اله للعبادة والتوبة وطمأنينة النفس، فإذا بالفزع والإرهاب يقع فيها، مع عزم يزيد بن شجرة بالإلحاد في الحرم لضعف أمير مكة قثم بن العباس، وعزمه من الهرب من حملة يزيد بن شجرة كل ذلك وغيرها من الغزوات من معاوية لها من حمية ابن ملجم على الإسلام، فتأمل ونظر برأيه الخاص مع صاحبيه على أن يقتل معاوية لأفعاله تلك، ولأفعال علي - رضي الله عنه - في معركة أهل النهروان، قتل فيه أقارب خطيبته (قطام) أخوها وأبوها، وتواثقوا في الحطيم بعد الحج أن لا ينكص أحدهم عن صاحبيه حتى يقتله أو يموت