مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

09 حريزي - فصل في الفصل بين عبد الله بن إباض الحيادي والمحكمة - الحلقة 03

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٥

5 - فارقت المحكمة المعارضون عليا، ونزلوا بحروراء، وهم حوالي (12) اثني عشر ألفا، ونصّبوا شبت بن ربعي التميمي أميرا لهم للقتال، كما نصبوا عبد الله بن الكواء اليشكري إماما للصلاة، وهؤلاء هم الذين كفروا عليا، وكفروا معاوية معا كفرسي رهان، وقرر فيما بعد ثلاثة أشخاص من أهل النهر على اغتيالهما سرا (انتقاما منهم).

بايع أهل الشام معاوية - بيعة أولى أو خاصة - على ما أحبوا وكرهوا، ومنذ ذلك الوقت أصبح كل فريق يكفر الآخر، ويلعن بعضهم بعضا بعد إعلان نتيجة الحكمين على المنابر والجُمع، وعلى رؤوس الملأ، ويحفظون عبارات اللعن في المدن والقرى ويلعنون بعد كل صلاة كفريضة ترسيخا للعداوة والبغضاء بينهم.

6 - خروج أهل النهر، بعد مبايعة أهل حروراء عبد الله بن وهب الراسبي في (10 شوال 37هـ) وقعت معركة النهروان، بعد أربعة أشهر من نزولهم على جسر نهر جوخا وقعت معركة في (90 صفر 38هـ/ 17 جويلية 658م) حيث سحقهم علي - رضي الله عنه - جميعا، ولم ينج منهم إلا أفرادًا قليلين.

ولم يسجل المؤرخون في مصادرهم الأولى أن ابن إباض كان منهم على الإطلاق، إلا ما اصطنعه بعض المفتنين من خيالاتهم المتوهمة ولم يشارك في وقعة صفين، فهو من القعد في الفتن أصلا (انظر المبرد وابن الأثير، وابن كثير).

7 - اعتزال أهل النخيلة،، بعد معركة أهل النهر اجتمع كثير من المعارضين في موقع يسمى بالنخيلة قرب الكوفة حيث وعدهم علي - رضي الله عنه - على قتال أهل الشام، بعد التحكيم الباطل ومعركة أهل نهر - ولكن أصحاب علي - رضي الله عنه - تسللوا من النخيلة إلى منازلهم، وتركوا المعسكر خاليا، ولم يجد علي - رضي الله عنه - وسيلة للانتقام من معاوية، فيئس علي - رضي الله عنه - منهم وخطبهم بخطبتيه اليائستين (انظرهما مع تعليلاتهم للقعود عن الخروج إلى الشام في محمد رضا (الإمام علي … ، ص:151))

فما معنى اعتزالهم وتسللهم إلى منازلهم؟ وبدون أن يقولوها. معناه: أنهم قعدة ومحايدون فلا هم مع علي - رضي الله عنه - ليحاربوا معه، ولا هم مع معاوية لكي ينضموا إليه، فلا معنى لقتالهم ضد أي فئة مسلمة ما داموا لم يتفقوا على إمام عادل، أو خليفة مجمع عليه.

8 - في هذه السنة (38هـ) خرج عن علي الخريت بن راشد، وبني ناجية، حيث أنه لم يرض بالتحكيم والتحق بالأهواز، ومنعوا دفع الزكاة والخراج، وقاتلهم معقل بن قيس بعد أن جمع جموع الجيش والتخطيط لقتال من خرج عن علي، إلى أن انتصر الخريت عليهم بعد معارك طاحنة، وجمع منهم صدقة عامين.

١٧٢ / ٣٢٩