مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

09 حريزي - فصل في الفصل بين عبد الله بن إباض الحيادي والمحكمة - الحلقة 03

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٦

9 - خروج أشرس بن عوف الشيباني على علي - رضي الله عنه - بالدسكرة في ربيع 2 سنة 38هـ في مائتين ثم سار إلى الأنبار فوجه إليه علي - رضي الله عنه - الأبرش بن حسان في ثلاثمائة، فواقعه، فقتل الأشرس في سنة 38هـ.

10ـ خرج هلال بن عُلفه من تميم الرباب، ومعه أخوه مجالد فأتى ماسبذان، فوجه إليه علي - رضي الله عنه - معقل بن قيس الرباحي، فقتله، وقتل أصحابه، وهم أكثر من مائتين، وكان قتلهم في جمادى1سنة 38هـ.

11 - ثم خرج عن علي - رضي الله عنه - الأشهب بن بشر، وقيل الأشعث، وهو من بجيلة في مائة وثمانين رجلا، فوجه إليهم علي - رضي الله عنه - جارية وقيل: حجر بن عدي بن قدامة السعدي فأقبل إليهم الأشهب، فاقتتلا يجر جرايا من أرض جوخى، فقتل الأشهب وأصحابه في (جمادى 2 سنة 38هـ).

12 - ثم خرج سعيد بن قفل التميمي من تميم الله بن ثعلبة في رجب 38 بالبند نيجين، ومعه مائتي رجل، فأتى درزنجان، وهي من المدائن في فرسخين، فخرج إليهم سعد بن مسعود، فقتلهم في (رجب سنة 38هـ).

13 - ثم خرج أبو مريم السعدي التميمي، فأتى شهرزور، وأكثر من معه من الموالي (محتمل أن يكون دافعها عنصري) وقيل: لم يكن معه من العرب غير ستة نفر، هو أحدهم، واجتمع معه مائتا رجل، وقيل أربعمائة، وعاد حتى نزل على خمسة فراسخ من الكوفة [04 كلم x 5= 20 كلم] فأرسل إليه علي - رضي الله عنه - يدعوه إلى بيعته، ودخول الكوفة، فلم يفعل وقال: ليس بيننا غير الحرب، فبعث إليه علي - رضي الله عنه - شريح بن هانئ في سبعمائة، فحمل الخوارج [المتمردون] على شريح وأصحابه فانكشفوا، وبقي شريح في مائتين، فانحاز إلى قرية، فتراجع إليه بعض أصحابه ودخل الباقون الكوفة، فخرج علي بنفسه، وقدم بن يديه جارية بن قدامة السعدي … فقتلهم علي - رضي الله عنه - ولم يسلم منهم غير خمسين رجلا، فاستأمنوا فأمنهم … وكان قتلهم في شهر رمضان سنة 38هـ (انظر التفصيل في الكامل لابن الأثير، ج3، ص: 187 - 188).

هذه جملة من الوقائع مع من فارق عليا بعد صدور وثيقة التحكيم المشهورة، ولم يرض بها الكثير من أصحابه كما ذكرنا، وليس غيرهم، بغض النظر عمن له الحق في ذلك، ومن هو على غير ذلك.

تأملات في الأحداث المذكورة آنفا:

من هذه الأحداث التي ذكرها المؤرخون في كتاباتهم، والتي وقعت في السنوات الأخير من حياة علي - رضي الله عنه -، ما هي إلا انعكاس للدروس النموذجية التي نفذها وينفذها أستاذ المتمردين والخوارج معاوية بن أبي سفيان في زمانه وذلك

١٧٣ / ٣٢٩