02 الشيخ عيسى - الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم ـ الربا
الجزء ٣ · صفحة ٢٢10 - أنَّ المال مال الله، وما الإنسان إلاَّ مستخلف فيه، وهذا ما عبَّر الله تعالى عنه بقوله: ژک گ گ گ گ ? ? ?ژ وبقوله: ژچ چ ? ? ? ?ژ.
11 - أنَّ الله تعالى هو الذي شرع الطرق المشروعة لكسب المال، ونهى عن الطرق الممنوعة لتكديسه، بما يحقِّق المصلحة للمنتفعين بالمال وهم البشر جميعًا فقال: ژ ? ? ? ? ? … ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ژ.
12 - أنَّ المال الخبيث خبيث عند الله مهما جلَّ، وأنَّ المال الطيب طيب مهما قلَّ، وأنَّهما لا يستويان أبداً، وهذا ما عناه الله تعالى بقوله: ژ? ں ں ? ? ? ? ? … ?ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھژ.
بناء على هذه الأسس الحتمية، فإنَّه يتسنَّى لنا أن نقول: إنَّه يكفي المرءَ المطمئنَّ قلبُه إلى حكمة الذي له الخلق والأمر، أن يسلَّم تسليمًا لشرعه، من غير أن يتكلَّف الفهم، وينصاع انصياعًا لأمره من غير أن يُعمل العقل، ثقةً في ربِّه ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ وتفويضا لمولاه الذي يعلم السرَّ وأخفى، وهذا هو حقيقة الإيمان الذي يسمِّيه علماء الكلام إيمان العجائز، بل هو الإيمان الذي يتمنَّون مخلصين أن لو كانوا يحقَّقونه، امتثالا لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ غير أنَّ الله تعالى لم يحجَّر علينا مجال إشغال الفهم، ولم يوصد علينا باب إعمال العقل، بل دعانا إلى التفكُّر في آيات جلاله في الأكوان، وحثَّنا على التدبُّر في آيات أحكامه في القرآن، لتزداد نفوسنا إيمانا على إيمانها، وقلوبنا اطمئنانا فوق اطمئنانها، لتعلم أنَّ الله هو العزيز الحكيم.
أيُّها القارئ الكريم، إذا ما استعرضنا أوجه الإعجاز في القرآن الكريم، فإنَّما نجد وجهين اثنين باديين للعيان، تبرز أحدهما الآيات الكونية، وتبرز ثانيهما الآيات التَّشريعية.
أمَّا الآيات الكونية فهي التيِّ تبدو أسرارها الخفيَّة للنَّاس من حين إلى آخر، في الآفاق وفي أنفسهم، وفق برنامج زمني محكم دقيق، قدَّره العليم الخبير في أزله، زمانا ومكانا، يقهر بها كبرياء بني آدم الذين