13 فخار- الجدل القائم حول عقوبة الإعدام
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٢يلي: «إن الأحكام بالإعدام الصادرة بعد 01 نوفمبر 1980 ستحول بقوة القانون على حسب طبيعة الجريمة المتعلقة إلى السجن المؤبد أو المحدد».
«وفي ألمانيا ظهرت حركة إلغاء عقوبة الإعدام فيها قبل الحرب العالمية الثانية، والتي كانت قد ألغيت ثم أعيدت، ثم ألغيت عام 1949»(1)، وإيطاليا 1947، إنجلترا 1969، سويسرا 1938 وهناك من التشريعات من أبقتها في النصوص ولم تطبقها في الواقع مثل بلجيكا.
المطلب الثاني: التشريعات التي تطبق هذه العقوبة:
في الوقت التي حاولت فيه العديد من التشريعات إلغاء هذه العقوبة فإنه لا تزال ثمة الكثير من التشريعات تحتفظ بهذه العقوبة وتطبقها في أضيق نطاق، وتقرر لها من الإجراءات والضوابط ما يكفل حماية المحكوم عليه بالإعدام، نذكر منها: روسيا، بولندا، تشيكوسلوفاكيا، بلغاريا، يوغسلافيا، الصين وجل الدول العربية منها مصر ولبنان والجزائر إلى غاية صدور القرار، حيث أعلن المجلس الأعلى للدولة بالجزائر في بيان له خلال شهر ديسمبر 1993، قرار توقيف الإعدام في الأشخاص الذين حكمت عليهم المجالس القضائية الخاصة، وذلك من أجل تهدئة الأوضاع وتحفيز الحوار الوطني.
«غير أنه لا يزال حوالي 130 شخصا محكوم عليهم بالإعدام، الكثير منهم متورطون في جرائم عادية وموجودون داخل السجون الجزائرية دون أن ينفذ فيهم الحكم فعليا … وكان آخر حكم بالإعدام نفد في حق مرتكبي جريمة تفجير مطار هواري بومدين بالعاصمة»(2).
وقد يتساءل البعض منا عن ما إذا كانت السلطة الجزائرية تمهد لإلغاء العقوبة نهائيا في المستقبل، ونجد أن هذا التساؤل قد أجاب عليه رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان السيد "بوجمعة غشير": «قد تكون الوقائع المذكورة بمثابة مؤشرات في هذه الاتجاه، لكن إلغاء هذه العقوبة من القانون الجنائي الجزائري لا يبدو أنه سيكون في وقت قريب، وليس هناك معطى يدل على ذلك أكثر من كون الجزائر هي واحدة من 106 دولة شكلت جبهة ضد إلغاء عقوبة الإعدام وصوتت ضد إدراج هذه المسألة ضمن جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998»(3). وما يدعم هذا
(1) د. غسان رباح، عقوبة الإعدام حل أم مشكلة، المرجع السابق، ص 231.
(2) جريدة الخبر الأسبوعي، العدد 103 تاريخ من 20 إلى 26 فيفري 2001، ص 9.
(3) جريدة الخبر الأسبوعي، العدد 103 تاريخ من 20 إلى 26 فيفري 2001، ص 9.