13 فخار- الجدل القائم حول عقوبة الإعدام
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٧الأعضاء إلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم المرتكبة في زمن السلم، ويتضمن توصية بتعديل الاتفاقية الأوربية الخاصة بحقوق الإنسان وفقا لذلك، ونجم عن هذه التوصية إعداد البروتوكول(1) السادس الملحق بالاتفاقية المذكورة الذي وضع موضع التوقيع في 28 أفريل 1983، وأصبح ساري المفعول عام 1985، بعد تصديق العدد الأدنى اللازم من الدول (5دول).
والبروتوكول السادس هو أول اتفاقية دولية ملزمة للمنضمين إليها، بإلغاء عقوبة الإعدام على الجرائم المرتكبة في زمن السلم. وتنص المادة الأولى منها على ما يلي: «تلغى بموجبه عقوبة الإعدام، ولا يجوز فرض هذه العقوبة أو تنفيذها في حق أحد». غير أنه تستثني هذه الاتفاقية الجرائم المرتكبة في زمن الحرب، حيث تجيز تطبيق عقوبة الإعدام فيها(2). واتخذ أيضا موقف لا غموض فيه إزاء هذه المسألة في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، التي تنص على أنه «لا يحكم بعقوبة الإعدام بأي حال في الجرائم السياسية أو الجرائم العادية ذات الصلة».وقد اتخذت مبادرة أخرى لإعداد معاهدة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام ضمن منظمة الدول الأمريكية في جمعيتها العامة التي عقدت في نوفمبر 1987، وتتخذ هذه المعاهدة المقترحة شكل بروتوكول إضافي، ملحق بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان. وذهبت مسودة تمهيدية قامت بإعدادها لجنة الدول الأمريكية الخاصة بحقوق الإنسان، أبعد من البروتوكول الأوربي، بإلغاء عقوبة الإعدام كليا وليس فقط في زمن السلم.
الفرع الثاني: الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان
في عام 1979 فتحت المنظمة الإفريقية رسميا ملف قضية حقوق الإنسان، وأنجز رؤساء حكومات الوحدة الإفريقية توصية بإعداد ميثاق إفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ينص خاصة على هياكل تطوير حقوق الإنسان والشعوب، وفي 28 جانفي 1981، صادق مؤتمر الرؤساء بالمنظمة على الميثاق، وفي 21 أكتوبر 1986 دخل الميثاق حيز التنفيذ، باستكمال النصاب القانوني لتصديقات الدول اللازم لسريانه، فبلغ عدد الدول المصادقة على الميثاق في سنة 1991، 41 دولة من بين 51 دولة عضوا في منظمة الوحدة الإفريقية من بينها 7 أقطار عربية(3).
(1) هو اتفاق دولي معدل لاتفاق سابق أو مفسر له، بروتوكول باريس لعام 1926، المعدل للنظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.
(2) منظمة العفو الدولية، المرجع السابق نفسه، ص 76 فقرة 3 و4.
(3) المنظمة العربية لحقوق الإنسان، حالة حقوق الإنسان في الوطن العربي، القاهرة 1992 ص 322.