مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

16 الطرابلسي- أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور ودوره في جربة

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٦

فالعزوب؛ الميل عن اتباع شهوات الدنيا وما يمكن أن ينجرَّ عنها من ابتعاد عن طريق الورع والتقوى والصلاح، ولكن هذا العزوب والعزوف عن الدنيا ليس كليا حتى لا ينسى المؤمن نصيبه من الدنيا عملا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلَّم كالزواج والعمل، وتُنتخب جماعة العزابة من بين أهل الورع والاستقامة، وهم الذين يكوِّنون المجلس الديني الذي يتولَّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان(1).

*مجلس العزّابة: يتكوَّن المجلس من أربعة عشر عضوًا، ولكلِّ عضو منهم خليفة(2). وينقسمون إلى قسمين: الأربعة السابقون وهم:

1 - شيخ الحلقة: يقع اختياره بعد تشاور طويل حسب قدراته على تحمُّل أعباء المشيخة، وتقع استشارته بعد توليته في كلِّ الأمور صغيرها وكبيرها وهو القائم على اختيار بقية أعضاء المجلس.

2 - إمام الصلاة: لا بدَّ أن يكون حافظا للقرآن الكريم ومتقنا للقراءة، له معرفة دقيقة بالصلاة والطهارة، ويشرف إضافة إلى الصلاة على عقود الزواج، وله أن ينوب الشيخ إذا غاب(3).

3 - المؤذن: من الحلقة وله صوت جهوري، ورع، له أن يحضر عقود الزواج بالمسجد، وينوب الإمام في كتابتها إذا غاب(4).

4 - بقية الأعضاء: لم ترد أخبار تفصِّل مهمَّتهم في مجلس العزَّابة.

أمَّا القسم الثاني من أعضاء مجلس العزّابة فهم:

1 - مُقرؤو المحاضر(5).

2 - وكيلا المسجد: يشترط فيهما أن يكونا قليلي المال والولد حتى يتفرَّغا

(1) سالم بن يعقوب، «تاريخ جزيرة … »، ص84. فرحات الجعبيري، «نظام العزابة … »، ص64.

(2) المصدر نفسه، ص79.

(3) المصدر نفسه، ص ص83 - 84.

(4) المصدر نفسه، ص84.

(5) «المحاضر: جمع محضر: عبارة عن كُتَّاب إملاء وتعليم الخطّ وحفظ القرآن وقد سميت كذلك لأنها تُحضِّر الصغير لقسم التلاميذ من طلبة القرآن الكريم»، المصدر نفسه، ص319.

٢٦٤ / ٣٢٩