17 الرسائل الجامعية 1 الشيهاني حمو
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٩المجال التربويّ و الاجتماعيّ والاقتصاديّ والسياسيّ.
وتضمّنت الخاتمة أهمّ نتائج البحث، مركّزة على نقد المنهج وإبراز عنصر التجديد فيه وأبعاده الميدانية.
نتائج البحث
تخلص الدراسة إلى أنَّ الشيخ بيّوض صاحبُ فكرٍ عقديٍّ واضحِ المعالِمِ، يتّضح ذلك من خلال إبراز منهجه في عرض العقيدة الإسلاميّة ورصدِ أبعاده النفسيّة والسلوكيّة المتجليّة في مجالات حركته الإصلاحيّة؛ وقد قسمت النتائج إلى المحاور الآتية:
أوّلاً: منهج الاستدلال بالنصّ العقديّ
01 - تنوّعت مصادر الشيخ بيّوض فِي العقيدة وتعدّدت مشاربها، فكان يستقي من التراث القديم والحديث، وينتقي من كتب المدرسة الإباضية وغيرها، إِلاَّ أنّ مصدره الأساس هو كتاب الله تعالى القيِّم على ما سواه، فكان يحذِّر أن يشكّل التراثُ البشريُّ حجابًا بين العبدِ وفهمِ مراد الله من كلامه.
02ـــــ تعامل الشيخ بيّوض مع التراث العقديّ بإيجابية، فلم يُلغه كليةً ويحرم نفسه من تجربة بشرية طويلة ومعرفة تراكمية، ولم يخلع عليه هالة من القداسة فيحجبه عن استبصار الحقّ والصدع به، بل اعتبره ثمرة جهد بشريّ يصيب ويخطئ، فأخضعه للنقد البنّاء، محتكمًا إلى كتاب الله والسنة النبويّة الصحيحة؛ ومن نتائج هذا النقد ردُّ الروايات الإسرائيلية المخالفة لأصول الدين، ولا يشفع فيها شهرتها في التراث الإسلاميّ ولا ورودها في كتب الحديث الصحاح.
03ـــــ اهتمام الشيخ بيّوض بأسلوب التفسير الموضوعيّ أكسبه منهجًا يتناسق والمقاصدَ العامّة للدين، تتجلّى أبعادُه في:
أـ الاستفادة من التراث الفكريّ الإسلاميّ برؤية نقدية، بعرضه عَلَى صريح الكتاب وصحيح السنة.
ب ـــــ تكوين شخصية المسلم السويّة، المحصّنة من الانفصام بين المعتقد والسلوك.
04ـــــ تفسير القرآن بالسنة باعتبارها مبيِّنة لمجمل القرآن.
05ـــــ يعرض الشيخ بيّوض الحديث النبويّ على محكمات القرآن، ففي حالةِ التعارض الظاهريّ يحاولُ تأويلَ الحديثِ ليتوافقَ مع مقاصد القرآن العامة وما عُلم من الدين بالضرورة، فإن استحال ذلك، يحكم بوجود التناقض المعنوي (الحقيقي) بين النصّين ويردُّ الرواية الحديثية، لاستحالة أن يكذِّب القرآنَ نبيءُ القرآن.