مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

17 الرسائل الجامعية 1 الشيهاني حمو

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩١

وجوهها، لا يرفعها إِلَى مرتبة القطع بدلالتها، لأنَّ حقيقة المتشابه لا يعلمها إِلاَّ الله وحده.

04 ـــــ بما أنَّ ما ينتهي إليه التأويل من نتائج يكون ظنيَّ الدلالة، فإنَّ الشيخ بيّوض يعذر المتأوِّل المخالف فِي التأويل الملتزم بضوابطه.

05 ـــــ يصنّف الشيخ بيّوض الحديث عن شؤون الله الخاصة إلى قسمين:

أ ـــــ ما لم يخبرنا الله به، وموقفه معه الكفُّ عن البحث فيه أصلاً وتفويض الأمر فيه إلى الله.

ب ـــــ ما أخبرنا الله به، وينهج معه مسلك الاجتهاد قصدَ الوصول إِلَى تأويل صحيح تطمئن إليه النفسُ، وإلاّ فيَلجَأ إِلَى التفويض.

ثالثًا: سِماتُ منهج الشيخ بيّوض العقديّ

اِجتهد الشيخ بيّوض على العودة إلى المنهج القرآنيّ في إثبات العقيدة وتركيزها في النفوس، فعمل على تيسير عَرضها، وتنقيتها من الإضافات التي تعلّقت بها عبر العصور بسبب الاختلافات المذهبية والسياسية، فهذا المنهج - في بساطته- أكثر فعالية من مناهج المتكلمين، لما له من أبعاد تتجلّى في تزكية النفوس وانضباط السلوك؛ ويتميّز هذا المنهج بخصائص، منها:

01 ـــــ الشمولية: المتجلِّية في تكامل عناصر الإيمان، وفي توسيع مقتضياته لتشمل مناحي حياة الإنسان.

02 ـــــ الواقعية: أـ منهجًا: مخاطبة الناس بما يفهمون.

ب ـــــ موضوعًا: التركيز على تناول المواضيع المرتبطة بحياة الناس ومعاناتهم اليومية.

03 ـــــ النظرة المقاصدية: تتجلَّى في نقاط منها: الفكر الإصلاحيّ، ومراعاة مبدأ تحقيق الوحدة الإسلامية، وتحديد مسائل الاعتقاد وإخراج ما ليس منها وعذر المخالف فيها.

04 ـــــ التحرّر من التعصّب المذهبيّ: يتّضح ذلك من خلال: نبذ التقليد، ونقد تراث مذهبه الإباضيّ وتثمين مواقف أيمة المذاهب الإسلامية.

رابعًا: أصول الإيمان وأبعادها

01 ـــــ الدعوة في أصل الأسماء والصفات إلى التمسُّك بمنهج سلَف الأمّة من الصحابة والتابعين، واجتناب الخوض فِي محاولة إدراك حقيقة الصفات، مثل علاقتها بالذات؛ ولهذا المنهج أبعادٌ، منها:

أ ـــــ سلامة المعتقد، لأنَّ العقيدة لا تبنى إِلا على الدليل القطعيّ، وهو ما تفتقر إليه هذه التفاصيل.

ب ـــــ تقوية براهين الإيمان فِي القلب تكون بالمنهج القرآنيّ الفاعل، وضرب الشيخ بيّوض مثالا بإيمان الأمهات الصالحات

٢٧٩ / ٣٢٩