مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

17 الرسائل الجامعية 1 الشيهاني حمو

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٢

المشهود لهن بقوّة التمسّك بالدين، مع استغنائهنّ التامّ عن معرفة هذه التعقيدات الكلامية.

ج ـــــ المحافظة على الوحدة الإسلامية، لأنّ إثارة هذه القضايا من أقوى أسباب توسيع شقّة الخلاف المذهبيّ.

02 ـــــ إبراز مقاصدِ القرآن من إثبات الأسماء والصفات، وأبعادِها التي هي أبعد ما يكون عن الجدل الذهنيّ، الذي عرف به منهج المتكلمين الذي أخمد فاعلية العقيدة، فيرى الشيخ بيّوض أنّ استحضار معاني الأسماء الحسنى فِي جميع الأحوال سببٌ قويّ لتزكية النفس والاستقامة، إلاَّ أنَّ فهمَها إن اعتراه خللٌ، كأن تُوَجَّه تأويلاً غير مستجيب لضوابطه، أسفرت عنه آثار سلبية في التصوّر والسلوك.

03 ـــــ ردُّ ما يتناقله الرواة من تفاصيلَ فِي أمور غيبية كتحديد حجم أجنحة الملائكة ولونها، ودقائق تفاصيل حياة الجنّ وجزئيات الصُّور الذي ينفخ فيه، وغيرها ممّا لم يثبت فيها نصّ قطعيّ، ويرى الشيخ بيّوض أَنَّ أكثرها من الإسرائيليات؛ وللوقوف ـــــ فِي مسائل الغيب واليوم الآخر ـــــ عند حدود النصوص القطعية أبعاده المتمثلّة فِي:

أ ـــــ السلامة من اعتقاد خلاف مراد الله سبحانه وتعالى، ولو علم الله فِي هذه التفاصيل خيرًا لأخبرنا بها.

ب ـــــ إفراغُ الجهد وتوجيهُ الهمم إِلى العمل للآخرة والإعداد لها.

04 ـــــ الكبائر لا تُكفّر إِلاَّ بالتوبة، فمن مات مصرًّا عليها فمصيره النار، ولا تنفعه شفاعة الشافعين.

05 ـــــ اليقين باليوم الآخر تتجلّى أبعادُه في الاستقامة على الطريقة، والمسابقة إلى الخيرات رغبًا ورهبًا، فالمسلمون جميعًا يعلمون بالبعث والحساب ولكنَّ واقعهم يشهد انحرافات فِي العبادات والمعاملات، فهي مؤشرات دالّة على أنّ الخلل حاصل فِي الشكّ فِي هذا اليوم وعدم اليقين به.

06 ـــــ اعتقاد حقّ الشفاعة لكل متلفّظ بكلمة التوحيد يبرّر به الخطاؤون ارتكاب المعاصي وإصرارَهم عليها، وعدمَ مجاهدة أنفسهم فِي سبيل التوبة واتّباعِ رضوان الله الذي تنال به الشفاعة.

07 ـــــ إذا اعتبر الإيمان بالله واليوم الآخرة السبب الفعّال فِي استقامة سلوك العبد، فإن سرّ هذه الاستقامة ثمرة الإيمان بسرمديّة مصير العباد في إحدى الدارين: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (الشورى:07) لاسيَما اعتقادَ خلود أهل الكبائر فِي النار؛ والانحرافاتُ التي طالت حياة المسلمين الخاصة والعامة سببُها الرئيسُ الغفلةُ عن استحضار الخلود في الدار الآخرة، فنعيمها خيرٌ وأبقى

٢٨٠ / ٣٢٩