مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

19 الرسائل الجامعية 3 حمودة مصطفى

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٨

والسياسيّ (1932 - 1937).

الباب الثالث: فترة السجن (1937 - 1939).

وقد درجت في التأريخ لحياته على التركيز على دائرة حياة مفدي، لا أتجاوزها إلى ما يليها من دوائر ترتبط بها، كالبعثة العلميّة المزابيّة بتونس، في مرحلة التكوين؛ ونشاطات حزب الشعب الجزائريّ في مرحلة النضال الوطنيّ والسياسيّ؛ وملحمة السجن السياسيّ، في مرحلة السجن، إلاّ إذا كانت الواقعة ممّا لم يسبق بحثه، وكانت تضيء جوانب من حياته تساعدنا على فهمه، وفهم مواقفه فيها كإنسان، وكمناضل أديب.

ثمّ أرّخت لحياته الأدبيّة وإنتاجه في بابين اثنين، لأنّها تنقسم فعليّا إلى قسمين اثنين لا غير، هما: فترة العمل الوطنيّ المزابيِّ، وقد تزامن مع بداياته في دنيا الأدب؛ وفترة العمل الوطنيِّ الجزائريِّ، وكانت مرحلة تأكيد لسابقتها، وتألُّق في الساحة الأدبيَّة على مستوى الجزائر وشمال إفريقيا، فكان البابان كالآتي:

الباب الرابع: البدايات (1921 ـــ 1931)

الباب الخامس: التأكيد والتألّق (1932 ـ ـ 1939)

وذيّلت البحث بعد الخاتمة، وقبل الفهارس المعهودة في البحوث العلميّة، بملحق استعرضت فيه جملة من الوثائق الأساسيَّة في البحث، ممَّا لم يسبق نشره.

وغنيٌّ عن البيان أنَّ المنهج المتَّبع في هذه الدراسة هو المنهج التاريخيّ، لأنّ هذا البحث يندرج في تاريخ الأدب الجزائريّ الحديث من جهة؛ ولأنّ طموحه إلى التأسيس لدراسة مفدي وأدبه، لا وجه لتحقيقه من غير التأريخ لهما من جهة ثانية؛ ولميزة أساسية في أدب مفدي من جهة ثالثة، يفصح عنها بنفسه، فيما يتعلّق بشعره، في لقاء إذاعيٍّ بعنوان "زيارة خاطفة"، ينشِّطه الشّاعر والأديب عبد المجيد بن جدُّو، بُعَيْدَ صدور ديوانه "تحت ظلال الزيتون"، فعندما سأله عن ترتيب قصائده في الديوان، قال: «لم اهتمَّ بترتيب قصائدي في الديوان ترتيبا زمنيًّا باعتبارها مراحل في حياتي فحسب، وإنَّما لأنَّ شعري سواء في "اللهب المقدَّس"، أو في "تحت ظلال الزيتون"، يسجّل الأحداث القوميّة، وهي أبرز ظاهرة في قصائدي [ … ]، ولذلك أحبُّ دائما ترتيب شعري ترتيبا تاريخيًّا، لكي يكون عبارة عن ظلّ أو شبح لتاريخ الأحداث القوميّة في تلك المدَّة، وهو نفس النظام الذي

٢٩٦ / ٣٢٩