03 دفرور- الإشراف وأثره في حلقات تحفيظ القرآن الكريم
الجزء ٤ · صفحة ٤٩بأنه قائد ومخطط تربوي يعمل كمرشد ومستشار وموجه لمعلمي القرآن الكريم، ومثير لنشاطهم وباعث لهممهم في محاولاتهم لتحسين عملية التحفيظ التربوية(1).
ثانيا: أهمية الإشراف على حلقات التحفيظ
تظهر أهمية الإشراف البالغة في كونه يعنى بالجوانب التالية:
1 - يسهم الإشراف بشكل واضح وجلي في تأهيل المدرسين القائمين على عملية التعليم القرآني، ومساعدتهم على القيام بمهامهم الجسيمة التي لم تعد تنحصر في عملية التحفيظ فحسب بل تعدت إلى تدريس التفسير وعلوم القرآن ومحاولة فهم معاني القرآن ومعرفة بعض أسراره.
2 - يسهم الإشراف في مساعدة معلمي القرآن على بلورة واختيار أحسن الطرق التربوية الحديثة، واستعمال أنجح وسائلها لأن مهمة المشرف فهم هذه التطورات، وحسن الإفادة منها، وتعليمها للمعلمين ليمارسوها. وتظهر هذه الأهمية خاصة في ظل التطور المذهل والسريع الحاصل في مجال طرق التدريس ووسائله، وهو ما يجعل معلم القرآن عاجزا على اختيار الأنسب والأحسن لقلة معرفته بها.
3 - الإشراف عملية تساعد على إتقان المعلمين لطرق التدريس الحديثة والتقليدية وينقل الخبرات والمهارات التربوية من المشرف على المعلم، ومن حلقة إلى أخرى.
4 - الإشراف يعمل على تطوير وتجديد العملية التربوية، ويذكي الحماس والهمة في نفوس المعلمين، وذلك من خلال المتابعة المستمرة، والتقويم السليم، والملاحظات الايجابية، ومعالجة النقائص والعوائق في حينها، وتفعيل المنظومة التربوية في مدارس التحفيظ وحلقاته(2).
المطلب الثاني: أهداف الإشراف على حلقات التحفيظ
إنَّ الإشراف على حلقات التعليم ليس مقصودا لذته، وإنما لما يحققه من أهداف وغايات جمة لا غنى عنها في العملية التربوية التي تقوم بها مؤسسات
(1) -الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية، د. محمد مصطفى زيدان، ص: 235. نقلا عن فن الإشراف، ص: 231
(2) -يراجع الإشراف على الحلقات وطرق تفعيله، مقال للأستاذ عبد النافع بن فائق أحمد، منشور على الموقع الالكتروني:
www.lqs.org.sa