مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

03 دفرور- الإشراف وأثره في حلقات تحفيظ القرآن الكريم

الجزء ٤ · صفحة ٥١

تاسعا: يهدف الإشراف إلى اكتشاف جوانب القدرة لدى المدرسين، وتشجيعها لتصل إلى درجة الإبداع والتألق، والكشف عن جوانب القصور والضعف ومحاولة علاجها لكي لا تصير عائقا أمام سير الملية التربوية.

المطلب الثالث: مواصفات المشرف الناجح

إنَّ الإشراف على حلقات التعليم القرآني وحقاته ليس بالمهمة السهلة الهينة وإنما هي مهمة شاقة تتطلب من القائم عليها أن يكون ذا شخصية قوية مهارة عالية وتكوينا واسعا وعملا دؤوبا … وإلا فان الإشراف لن يكون مجديا ولا فعالا، وربما أسهم في الرداءة بدلا من القضاء عليها. وجملة المواصفات التي تؤهل المشرف وتجعله قادرا على إدارة عملة بنجاح نجملها في نوعين من المواصفات، شخصية ذاتية، وأخرى علمية فنية، وتفصيل ذلك في ما يلي:

أولا: مواصفات المشرف الشخصية الذاتية

من المواصفات الشخصية الواجب توفرها في المشرف ليتمكَّن من القيام

بمهمة الإشراف التربوي على حلقات التعليم القرآني ما يلي(1):

1 - تقوى الله سبحانه، وإخلاص النية له وحده، ومراقبته في كل ما يصدر عنه من سلوك وما يلفظ به من قول، وما يخفق به قلبه من هوى وخاطرة، وما يساوره عقله من فكرة، وألا يكون إشرافه طلبا لجاه أو منصب أو مال …

2 - أن يكون سليما من العيوب اللغوية كالتأتأة والفأفأة، طليق اللسان، مفصحا عن أفكاره، قادرا على التواصل مع غيره بواسطة لغة سليمة معبرة.

3 - أن يكون حسن المظهر، أنيق اللباس، يعكس ذلك توازنا في شخصيته، فيكون هذا عاملا مساعدا على تحبيب الناس فيه، ومبعدا عن النفرة منه.

4 - أن يكون ذا شخصية متزنة، تمتاز بالنضج العقلي، والتوازن العاطفي، تراه يصدر القرار المناسب للموقف المناسب، فلا يميل بعاطفته تجاه أحد، ولا يقسو بمنطقه على آخر.

(1) -طرق تدريس التربية الإسلامية، عابد توفيق الهاشمي، ص: 30

٥٠ / ٣٢٩