03 دفرور- الإشراف وأثره في حلقات تحفيظ القرآن الكريم
الجزء ٤ · صفحة ٥٣المطلب الرابع: أساليب الإشراف على حلقات التحفيظ
للإشراف على حلقات التعليم القرآني أساليب شتى وطرق مختلفة، كل منها يؤدي إلى هدف معين وغرض خاص يتطلبه موقف تعليمي دون الآخر، ولعل من أهم هذه الأساليب التي تسهم في إنجاح عملية الإشراف على حلقات التعليم القرآني ما يلي:
الأسلوب الأول: اللقاءات الفردية والجماعية
تعتبر اللقاءات بين المشرف والمدرسين في صورة فردية أو جماعية في شكل دوري من أهم الطرق التي تقربهم من بعض، وتوقف المشرف على حقيقة فهم المدرسين لأهداف المؤسسة التعليمية وكيفية الوصول إليها، حيث يتم خلالها مناقشة الأهداف المرجوة وطرق التدريس المعتمدة عندهم، والوسائل المستخدمة لديهم، والتعرف على مشاكل المدرسين عن قرب، وإبداء الآراء والمقترحات لحلها، ومن خلال الحوار والنقاش الدائر في هذه اللقاءات تنقل الخبرات والمهارات إلى المدرسين، كما تفيد اللقاءات في التعرف على المدرس شخصيا ومهنيا بشكل دقيق ومباشر.(1)
الأسلوب الثاني: الزيارات الميدانية
ويراد بها تلك الزيارات التي يقوم بها المشرف إلى ميدان الحلقة الدراسية وقت انعقادها بغية معاينة كيفية سير عملة التعليم بها، وهذا الأسلوب يمكن المشرف من مشاهدة المدرس وهو يؤدي مهمته التربوية، كما يمكنه من الوقوف على جوانب الضعف عنده، ويمكنه من ملاحظة أثر المعلم على طلابه، وقياس مدى تجاوبهم معه، ومعرفة كيفية استعماله لوسائل الإيضاح، ومدى تمكنه من استعمال الطرق التربوية أثناء عملية التعليم.
وتكون الزيارة ناجحة إذا اتصفت بما يلي:
1 - تحديد الهدف التفصيلي من الزيارة الميدانية، وتهيئة الأجواء لإنجاحها، وينبغي ألا يكون الغرض منها محاسبة المدرس بل الوقوف على كفاءته، ومعرفة مدى تأهله لمهمته، ومساعدته على تجاوز العقبات التي تكتنفه.
(1) -يراجع فن الإشراف، ص89. والإشراف على حلقات التحفيظ.