04 باجو - الشيخ أبو إسحاق فقيها - الحلقة 02
الجزء ٥ · صفحة ٦٥عليهم وبالا في الدنيا والآخرة، چ ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? چ [الشعراء 88 - 89](1).
حق الأب في مال ولده:
قال السالمي في جوهر النظام:
وقيل للوالد أن ينتزعا
مال ابنه إن كان داعٍ قد دعا
كالدَّين والتزويج والحج وما
يريد أن يأكله ليسلما
وبعضهم قد قال بالتحريج
في النزع للحج والتزويج
وبعضهم يمنع ذاك مطلقا
فما له إلا الذي قد أنفقا.
ويعقب أبو إسحاق على هذه الآراء مرجحا الأخير منها بقوله: «هذا ما يدل له قوله عليه السلام "كلٌّ أحق بماله حتى الوالد والولد". وفي رواية البيهقي في سننه عن الجمحي "كلٌّ أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين". وقد ترك كثير من الناس في بلادنا هذا الحق الواضح فعمدوا إلى شيء يسمونه الحيازة، يتوصلون بها إلى ما سماه شيخ الإسلام موسى بن أبي جابر رحمه الله باللصوصية، وما أحراه بهذه التسمية. فمنعوا حقا شرعه الله من الإرب وغيره، واستحوذوا على مال ولدهم الميت بدعوى عدم الحيازة، حتى أن بعض الأبناء يضطرون إلى الافتداء من أبيهم بمال كبير. كأنه كان مملوكا ثم كاتب على أنه كان من مبدإ التكليف له ما كسب وعليه ما اكتسب إذا بلغ الرشد، وما يجري بين الولد والوالد في بلادنا من التسامح في التصرف في المال لا يعدو أنه مجرد تبرع وتسامح لا يُستباح بهما ما كسبه أحدهما. ولا حجة لهم في حديث "أنت ومالك لأبيك". وكم وقع من مخالفة الشريعة في هذه المسألة»(2).
8. الاهتمام بفقه النوازل دون الافتراض، ونوادر المسائل:
من هذه المسائل:
التسمية في الذبح بغير العربية:
في معرض الحديث عن أحكام الذبائح وشروط حلية الذبيحة، علق على قول السالمي:
ويذكر اسم الله في التذكيةِ
بلغة العُرب وبالهنديّة
قال أبو إسحاق: «أراد الناظم بالهندية العجمية مطلقا، بدليل مقابلتها بلغة العرب، وهكذا ذكر ضياء
(1) -أبو إسحاق، الصوم بالتلفون والتلغراف، ص 26 - 27.
(2) -السالمي، جوهر النظام، ج1، ص286 تعليق أبي إسحاق في الهامش.