06 إتبيرن- الرياضة البدنية من وجهة نظر شرعية
الجزء ٧ · صفحة ٩٣وإذا جئنا إلى التعريف الحديث للرياضة، يمكن أن نستأنس بجملة من التعاريف لمختصِّين غربيِّين(1).
• يقول ماتفيف ( Matveyev): «[ الرياضة] نشاطٌ ذو شكلٍ خاصٍّ، جوهرُه المنافسة المنظَّمة؛ من أجل قياس القدرات، وضمانِ أقصى تحديدٍ لها».
• وتقول كوسولا ( Kosola): « التدريب البدنيُّ يهدف إلى تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المنافسة المنظمة؛ من أجل قياس القدرات وضمان أقصى تحديد لها».
ونلاحظ التشابه بين التعريفين في المعنى وحتى في العبارات.
• ويقول لوشن سيج: «[الرياضة] نشاطٌ مفعَمٌ باللعب التنافسي، داخلي وخارجي المردود أو العائد، يتضمَّن أفرادا أو فرقا تشترك في مسابقة، وتُقَرَّر النتائجُ في ضوء التفوّق في المهارة البدنية والخُطَطِ».
أجمعت التعريفات الثلاثة على أن جوهر الرياضة هو التنافس والفوز والتفوق، وهذا تعريف قاصر للرياضة البدنية، فهؤلاء قد ركزوا على النشاط البدني المرسَّم في دورات ومسابقات لغرض التفوُّق.
وأعطى عبد الغنيّ بن محمد تعريفا للرياضة اقتنع بأنّه التعريف الأكثر علميَّة ودقّة فقال: «الرياضة هي الحركة البدنية المنتظمة الإرادية لتحقيق التوازن العقلي والنفسي والبدني للفرد»(2).
ثم يقول مستطردًا معرفا النشاط البدني المرسَّم: «الرياضة عبارة عن مجهود جسدي عادي أو مهارة تمارس بموجب قواعدَ متفَّقٍ عليها بهدف الترفيه، المنافسة، المتعة، التميُّز، أو تطوير المهارات، واختلاف الأهداف، اجتماعها أو انفرادها يميّز الرياضات، بالإضافة إلى ما يضفيه اللاعبون أو الفرق من تأثير على رياضاتهم»(3).
حكم الرياضة في الإسلام:
الرياضة من الأمور المباحة؛ لأنَّه لا يوجد ما ينصُّ على حرمتها، والأصلُ في الأشياء الإباحة، بل نستطيع أن نقول: إن الرياضة البدنيةَ مندوبٌ إليها في الإسلام، ولكن ليست أيَّ رياضة، بل ثمَّة ضوابطُ وشروطٌ وأهدافٌ إن روعيت فيها؛ نُدب إلى ممارستها، وإذا اختلَّ واحدٌ منها؛ تغيَّر
(1) -أمين أنور الخولي. الرياضة والمجتمع. عالم المعرفة، ط1، 1416هـ/ 1996م: ص25.
(2) -عبد الغني بن محمد، أتعرف على الرياضة، دار البحّار: عمان، الأردن، ط1، 1430هـ/ 2009م: ص 3 - 5.
(3) -نفسه.