مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

06 إتبيرن- الرياضة البدنية من وجهة نظر شرعية

الجزء ٧ · صفحة ١٠٠

أجل الدين، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾(1).

قال القرطبي في تفسير الآية: «أي قلوبهم متَّحدة في التوادِّ والتحابِّ والتعاطف»(2).

ثانيا: الضوابط الشرعيّة الخاصّة بالمرأة لممارسة الرياضة(3):

لقد توسّع أعداءُ الإسلام في مجالات عمل المرأة وإخراجها من بيتها قصد إفسادها، فأدخلوها في كلِّ شأن من شؤون الحياة، كالتجارة والصناعة والسكريتاريا، ولو كان هذا المجال منافياً ومجافياً لطبيعتها.

ومن جملة ما أقحموا فيه المرأة، احتراف ممارسة الرياضة دون قيود ودون ضوابط، فحرصوا على تعميمها في كل البلدان خاصة الإسلامية، وعمدوا إلى تيسير السبل لممارستها بكل وسائل الإغراء من مال وشهرة؛ وهذا لعلمهم أن الرياضة النسوية من أسرع الطرق لنشر ثقافة السفور والاختلاط والعري والانحلال، التي يسعون وراءها لتخدير الشعوب وإلهائهم عن مصيرهم.

ولقد بيَّن العلماء رأي الشريعة الإسلامية في ممارسة المرأة للرياضة. وهذا بيان جملة ما قيَّدوه في المسألة.

سبق وأن أشرتُ سابقا أنَّ الأصل في ممارسة الرياضة الجوازُ بل والندب، والأصل في الأحكام الشرعية شمول عمومها للرجال والنساء؛ فالأصل إذن في رياضة المرأة الجواز، فقد رُوي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فقَالَتْ:

«فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ»(4).

ولكن الإسلام جعل خصائص تُميِّز الذكر عن الأنثى في بعض الجوانب، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾(5).

(1) - سورة التوبة: الآية71.

(2) -القرطبي. الجامع لأحكام القرآن. تحقيق: هشام سمير البخاري. دار الكتب العلمية: الرياض، السعودية، ط1، 1423هـ/2003م، ج8، ص203.

(3) -إبراهيم بن محمد الحقيل. الأندية الرياضية النسوية نفثة تغريبية وخطوة تخريبية (بحث مرقون بموقع: نور الإسلام الإلكتروني www.islamlight.net)، ص13 - 21 (بتصرف)، و: محمد راتب النابلسي. الرياضة من منظور إسلامي (خطبة جمعة مرقونة): ص 09، 10.

(4) -رواه أبو داود، كتاب: الجهاد، باب: في السبق على الرجل، رقم: 2227.

(5) - سورة آل عمران: الآية 36.

٩٦ / ٣٢٩