مجلة الحياة، العدد 15 مجلة الحياة

06 إتبيرن- الرياضة البدنية من وجهة نظر شرعية

الجزء ٧ · صفحة ١٠١

وبما أنّ جسدَ المرأة عورةٌ ما عدا الوجه والكفَّان؛ فإنَّ لممارسة المرأة للرياضة ـــــ إضافة إلى ما سبق ذكره من الضوابط العامة ـــــ ضوابط خاصَّة بها تحدُّها وتنظمها حتَّى لا تجرَّ مفاسد للمجتمع، وتتمثّل في ما يلي:

الضابط الأول:

ألا تمارس الرياضة مع الرجال.

الضابط الثاني:

أن يكونَ المكانُ الذي تمارس فيه الرياضةَ خالياً من الرجالِ.

الضابط الثالث:

أن يكونَ المكانُ الذي تمارسُ فيه الرياضةَ خاليا من آلات التصوير.

هذا ما يمكن قوله في رياضة المرأة إجمالاً، وإذا جئناَ لنفصِّل يمكننا أن نقسِّم رياضةَ المرأة إلى ثلاثةِ أنواعٍ، سنأتي عليها بالتبعِ مع ذكر أقوالِ العلماء في كلِّ نوعٍ:

النوعُ الأوَّلُ:

أنْ تمارسَ المرأةُ الرياضة في منزلها، ولم يمنع هذا النوعَ أحدٌ من العلماء، إلا أن تكون رياضةً عنيفة تضرُّ بالمرأة، وتعارض تركيبها الأنثويَّ.

النوعُ الثاني:

أنْ تمارسَ المرأةُ الرياضة في ناد صحيٍّ أو رياضي أو في قاعات، وهذا النوع على قسمين:

1 - أن تكون هذه النوادي أو القاعات مغلَقة وخاصة بالنساء، وخالية من المنكرات، وهذه لا يمنع منها العلماء، وإن كرهوها؛ لما فيها من خروج المرأة من منزلها بلا حاجة، وهذا مخالِف لأصل قرارها في البيت الذي جاء الأمر به في قول الله سبحانه ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾(1).

وأشرفُ شيء تخرج المرأة له الصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين، ومع ذلك فصلاتها في بيتها خير لها كما جاء في الحديث؛ ولما يخشونه من التوسع في ذلك.

2 - أن تكون القاعات مختلطة أو تحوي منكرات، مثل:

أ-الموسيقى الصاخبة بدعوى أنها تحمس الرياضية.

ب-تهتُّك النساء في اللباس وإبداء العورات: مثل ممارسة الرياضة بمايوهات السباحة ونحوها، وهذا مما لا يجوز حتى بين النساء بعضهن مع بعض.

النوع الثالث:

أن تكون الرياضةُ بالنسبة للمرأة أساساً لها وأصلاً؛ وذلك بـ:

(1) - سورة الأحزاب: الآية 33.

٩٧ / ٣٢٩