العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

[المقام السابع]: بيان مبدأ الفتنة ومركز ثورتها في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣١١

" فَخَرَجَ بهم جارية بن قدامة المذكور وزاد بعض العدد فكانوا ثلاثة آلف و مائتان من المجموع، فوافى بهم علياً فلم يرى علي ذلك شيئاً بالنسبة للعدو المتألب عليه، فجمع إليه رؤوس القبائل، و أهل الكوفة، و أتباع الرؤوس، و وجوه الناس فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : (( يا أهل الكوفة أنتم إخواني، و أنصاري، و أعواني على الحقِّ، و أصحابي إلى جهاد المحلين، بكم أضرب المدبر، و أرجو تمام طاعة المُقْبِلِ، و قد استصرخت أهل البصرة، فأتاني منهم ثلاثة آلف رجل و مائتا رجل، فليكتب لي رئيس كل قبيلة ما في عشيرته من المقاتلة، و أبناء المقاتلة الذين أدركوا القتال، و عبدان عشيرته، و مواليهم، و يرفع ذلك إلينا )) (3) فكتبوا إليه ما طلب، و أمروا أبناءهم و عبيدهم أن يخرجوا معه و لا يتخلف منهم متخلف، فرفعوا إليه أربعين ألفاً، و سبعة عشر ألف مقاتل من الأبناء ممن أدرك القتال، و ثمانية آلاف من مواليهم و عبيدهم، و كان جميع أهل الكوفة خمسة و ستين ألفاً سوى أهل البصرة و هم ثلاثة آلاف و مائتان.

و كتب إلى سعد بن مسعود بالمدائن يأمره بإرسال من عنده من القبائل المقاتلة، فكان عدد الجيش كاملا سبعين ألف مقاتل أو يزيد (4).

٣١٠ / ٤٧٢