العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

الدسيسة السيئة ضِدَّ النهروانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

وهنا انكسرت خواطر أهل الإيمان حيث رأوا أن دعايات الأوغاد والسفهاء مقبولة، و آراء أهل الحقِّ مرفوضة، و زاد الطين بلة حين رأوا إمامهم يعطي العهد والميثاق للحكمين يحكمان ما شاء لهما هواهما في إثبات علي ونفيه، و كان من الغدر الفاحش أن خلع أحد الحكمين علي ثم صحح ذلك الخلع الحكم الثاني، و عليه فقد اتفقا على خلعه، ثم أثبت الأول معاوية، و هو كما يعلم القارئ لم يكن إماماً حتى ينظر الحكمين أي الإمامين أصلح للأمة، و تراها خدائع مكشوفة فاضحة، يمليها الهوى، و يبعثها الظلم و الفساد.

فإنهم لم يستطيعوا أن يقولوا في علي بشيء يكون سبباً للقيام عليه بخلعه، لأنه لا توجد له أمور توجب خلعه، و إذا خلع علي مثلاً أيكون الاختيار للإمامة معاوية ويترك علماء الصحابة ؟، و هداة الأمة ؟، على فرض أنها في القريشيين كما يقولون.


(1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله(2/91)، وأخرجه ابن حزم في الإحكام(6/82) وأخرجه الخطيب في" الكفاية في علم الرواية" ص48 وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند(1/86)، وأخرجه ابن بطة في الإبانة(4/11/2)، وأخرجه القضاعي( 2/109). وهو موضوع قاله الألباني انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/84) رقم 62

(2) البيت لعُمير بن شيم القطامي، ديوان القطامي ص25

---

٣٢١ / ٤٧٢