علي وأهل النهروان يتفاوضون
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨فإن علي بن أبي طالب ندم على قتلهم، و بكى عليهم، و لا يعقل أن يبكي على قتل عدوه، وقد شُهِرَ عنه ذلك أي بكاؤه عليهم، و تأففه على الواقع، وعَضَّ أصابع الندم، و رآها بلية أحاطت به، و إنها لمن الدواهي، و هنا تحقق أنه لا يستطيع رد جماح معاوية، إذ هذه الوقعة زادت الطين بله، و أثقلت كاهل علي، وعاد إلى الكوفة، و الأفق مُغْبَرٌّ في وجهه، إِذْ سَمِعَ النوادب للأبرار الأبرياء، قتلوا على غير شيء في ضحوة من نهار، و أيقن أن أموره ستنهار، و إمامته ستضمحل.
(1) تاريخ المغرب الكبير(2/363-364)
(2) سبق تخريجه
(3) الأنفال:42
(4) الإمامة والسياسة (1/110)
(5) الإمامة والسياسة (1/112) والقول لأبي الأعور
(6) تاريخ المغرب الكبير (2/363)
---
٣٤٧ / ٤٧٢