العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

الإيقاع بأهل النهروان - رحمهم الله -

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

(1) أفخر في هذا المقام إلى أن أشير إلى دراستين رائعتين وهما:. "الخوارج والحقيقة الغائبة للشيخ ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي - حفظه الله- وهي في الأصل رسالة ماجستير من جامعة آل البيت الأردنية والثانية:. "الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات" للباحث علي بن محمد بن عامر الحجري -أكرمه الله- والدراسة الأولى اعتمدت في إثبات الحوادث التاريخية على القرائن لا على دراسة أسانيدها،كأن تتفق كل المصادر على حادثة ما. وأما الدراسة الثانية فقد اعتمدت في إثبات الحوادث التاريخية على دراسة الأسانيد، وقد ناقشت الدراستان معركة النهروان، وتتبعتا قضية مقتل عبدالله بن خباب وامرأته ومقتل النسوة، واليك خلاصة الدراسة الأولى "الخوارج والحقيقة الغائبة" ص409-411

1- الصواب في قضية التحكيم مع معارضي الإمام علي -كرم الله وجهه- وما ينسب إلى ابن عباس انه خصمهم في حروراء غير ثابت.

2-لم يكن أهل النهروان راضيين بمقتل عبدالله بن خباب، بل قتله أحد الذين انظم إليهم فيما بعد وهو مِسْعَر بن فَدَكِيِ التميمي، وقد طرده أهل النهروان.

3- نسبة التكفير إلى أهل النهروان غير ثابتة، وإن ثبتت فيحمل على الكفر بمعنى المعصية كما وردت بذلك نصوص القرآن والسنة النبوية.

4- هذا وقد تجلى للقارئ الكريم أن أهل النهروان ومعارضي التحكيم الذين قيل عنهم ما قيل طوال القرون الغابرة، والذين طالما شوهت حقيقتهم ونالهم من ظلم الفرق الأخرى ومن حيف كثير من المؤرخين والكتَّاب الشيء الكثير،كانوا- في الحقيقة- طلاب حق أصابوه، وإن قيل عنهم غير ذلك، بل كانوا هم أصحاب الرأي الحازم والنظرة النافذة في أعماق الأحداث، وقد جرت الأمور على ما توقعوه، والمتأمل في المجريات التاريخية يتبين له صدق هذه النتيجة. ولا غرابة في ذلك، فقد كانوا من أهل الفضل والعلم، وكان فيهم جملة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم…".

٣٨٧ / ٤٧٢