العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

الخطأ في الدين

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

ومَنْ أتى شيئاً فيه حقوق العباد كأخذ المال الغير، أو ارتكاب فرج محرم غصبا، أو كان تأثير في نفس بما لا يَحِلُّ و نحو ذلك، فإِمَّا أن يأتيه ذلك الفاعل وهو معتقد حرمته فعليه مع التوبة غرمه لصاحبه، و لا تجزيه التوبة وحدها إن كان قادراً على [354] الغرم، أما إذا كان غير قادر كما إذا تَعَذَّرَ عليه وجود صاحبه، أو تَعَذَّرَ عليه وجود ما يتخلص به، فإنه يجب عليه حينئذ أن يعتقد الخلاص منه عند القدرة عليه، فإن حضره الموت ولم يَجِدْ إلى التخلص سبيلاً، و جبت عليه الوصية به، و لا شيء عليه فوق ذلك "، أي أن ذلك هو نهاية ما عليه، و ذلك المستطاع في حقه، " أَمَّا إذا كان أتاه وهو يعتقد حِلَّهُ، فحكمه بعكس من أتاه و هو يعتقد حرمته، أي فتجزيه التوبة من ذلك الشيء دون غرمه، سواء كان قائماً في يده أو كان قد أتلفه " (7) اهـ بتصرف يسير.

٤٤٠ / ٤٧٢