بيان حديث الافتراق عند أهل الحق يرفع الشقاق
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦قال السخاوي : و عن أنس، و جابر، و أبي أمامة، و ابن مسعود، و علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، و عبد الرحمن بن عوف، و أبي الدرداء، و معاوية، و واثلة بن الأصقع و بهذا ترى له عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أربعة عشر طريقا، وترى أئمة الحديث كلهم يرويه، وعليه فتصير تلك الفرق كلها إلى النار لأنها خالفت الحق، فهو دليل على أنها ضالة مضلة، خارجة عن الإسلام، لا حظ لها فيه لأنها خالفت الحق، و ركنت إلى الباطل، و إن وافقت في شيء و استقامت لشيء من الحق فلا يغني عما بقى، و ترك بعض الحق ترك لكله، فلا يكفي شيء عن شيء مهما كان، وترك بعض الواجب يقضي على ما بقي منه.
و الناجية هي التي ثبت على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم، و سنة الخلفاء الراشدين المهدين، عملا لوصية رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم -.
فعن العرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - موعظة وجلة منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا :يا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كأنها موعظة مودع [365] فأوصنا، قال : " أوصيكم بتقوى الله عز و جل و السمع والطاعة و إن تأمر عليكم عبد، فإن من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليه بنواجذ، وإياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، و كل بدعة ضلالة " رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح.