تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

6

الجزء ١٠ · صفحة ٥٠٠

﴿ وَالنَّجْمُ ﴾ النبات الذى لا ساق له ، من معنى نجم الشئ أى ظهر . ﴿ وَالشَّجَرُ ﴾ النبات الذى له ساق كالبر والشعير والنخل ، ترك جريده كله أو نزع أسافله كما هو المعتاد ، ولو لم ينزع لضعف ، ولم يطل هذا الطول الذى نراه ، وساقه ما يلى الأَرض . ﴿ يَسْجُدَانِ ﴾ سجود النجم والشجر انقيادهما للنبت والنمو والإِثمار وسقوط أوراق فى شأَن ما تسقط وسائر أحوالهما انقيادا شبيها بسجود العاقل لله تعالى ، واشتق من السجود بمعنى الانقياد المذكور ، يسجد بمعنى ينقاد على طريق التبعية والشبه صورى إِذ لا فعل للنبات ، ويناسب تفسير النجم بذلك ، موافقته للشجر وفيه تورية ، لأَن مقارنته للشمس والقمر تناسب نجم السماء أو النجم نجم السماء ، وسجوده غروبه وسجود الشجر استدارة ظله . وعن مجاهد سجود نجم السماء والشجر انقيادهما لما اراد الله بهما ، وفى تفسير النجم بنجم السماء موافقة لما ذكر قبله من الشمس والقمر ، وعطف هذه الجملة للتقابل بينها وبين ما قبلها لأَن النجم والشجر فى الأَرض والشمس والقمر فى السماء .

٥٬٠٠٠ / ٦٬٠٩٣