هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٤

وعن سهل بن سعد قال : « كنا مع النبي A وهم يحفرون ونحن نحمل التراب على اكتافنا وقال الرسول A : » اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار « ، والاكتاد بالمثناة الفوقية جمع كتد بفتح اوله وكسر المثناة وهو ما بين الكاهل الى الظهر ، وعن انس : فاذا المهاجرون والانصار يحفرون فى غداة باردة فلم يك لهم عبيد يعملون ذلك فلما رأى ما بهم من التعب والجوع قال : » اللهم لا عيش الا عيش الآخرة فاغفر للانصار والمهاجرة « فقالوا مجيبين له :

نحن الذين بايعوا محمدا … على الجهاد مالقين ابدا

قال البراء : رأيت رسول الله A ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه وسمعته يتمثل بقول ابن رواحة :

والله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

فانزلن سكينة علينا … وثبت الاقدام ان لاقينا

ان الألى قد رغبوا علينا … وان رادوا فتنة أبينا

يمد بذلك صوته وان قلت كيف قال الشعر قلت لم يقرأه كقراءة الشعر بل نثرا . وقد روى انه قال ذلك مكسورا هكذا : اللهم لولا انت البيت ، وقال فانزل بترك التوكيد ، وقال ان الاولى قد باعوا البيت وروي انه قال حين بدأ الضرب في الخندق .

بسم الله وبه بدينا … ولو عبدنا غيره شقينا

دندا ربا واحدا ودينا … يقال بديت الشئ بكسر الدال وهو لغة فتحقق الهمزة أو تخفف وتبدل ياء .

قال جابر بن عبد الله : ان يوم الخندق نحفر فعرضت كدية يده وهو بضم الكاف وتقديم المهملة على التحتانية وهي القطعة الصلبة فجاءوا للنبي A فقالوا : هذه كدية عرضت فى الخندق ، فقام وبطنه معصوب بحجر .

٤٬٩٩٤ / ٧٬٦٨٠