هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١١ · صفحة ٢

وقالت عائشة Bها : كنا يوم الخندق في حصن بين حارثة وكان من أحرز حصون المدنية وكانت أم سعد بن معاذ معنا في الحصن وذلك قبل ان يضرب علينا بالحجاب فمر سعد بن معاذ وعليه درع مقلصة قد خرجت منها ذراعه كلها وفي يده حربة فقلت يا أم سعد والله لوددت ان درع سعد كانت اشبع ، فرمي بسهم يومئذ فقطع منه الأكحل وقال : ان كنت اللهم وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعل هذا الجرح لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريضة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية وكانت صفية بن عبد المطلب في حصن مع حسان بن ثابت والنساء والصبيان فمر يهودي يطوف بالحصن قود حربت بنو قريضة وقطعت ما بينهما وبين رسول الله A والمسلمون في مقابلة العدو لا يستطيعون ان ينصرفوا الينا فقالت : يا حسان ما آمن والله هذا اليهودي ان يدل علينا اليهود وقد اشتغل رسول الله A واصحابه فانزل اليه فاقتله ، فقال يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب والله لقد عرفت ما انا بصاحب هذا . قالت : فلما قال لي هذا ولم ار عنده شيئا احتجزت واخذت عمودا ونزلت اليه فضربته بالعمود حتى قتلته فرجعت الى الحصن فقلت يا حسان انزل اليه فاسلبه فانه لا يمنعني من سلبه الا انه رجل فقال مالي بسلبه حاجة يا بنت عبد المطلب .

« وجاء نعيم بن مسعود الى رسول الله كما مر فقال يا رسول الله اني قد اسملت وان قومي لم يعلموا باسلامي فمرني بما شئت .

فقال رسول الله A : » إنما انت فينا رجل واحد فخادع لنا الناس فان الحرب خدعة « فأتى بني قريضة وكان نديما لهم في الجاهلية قال لهم يا بني قريظه قد عرفتم ودي اياكم قالوا صدقت لست عندنا بمتهم . فقال لهم : ان قريشا وغطفان جاءوا لحرب محمد A وقد ظاهرتموهم عليه وليسوا مثلكم ، البلد بلدكم وبه اموالاكم واولادكم ونساءكم لا تقدرون ان تتحلوا منه الى غيره فإن رأوا غنيمة وظفرا اصابوها وان كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبينه ولا طاقة لكم به فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من اشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم على ان يقاتلوا معكم قالوا لقد اشرت برأي ونصح . ثم اتى قريشا فقال لأبي سفيان ومن معه من قريش : قد عرفتم ودي اياكم وانا انصحكم فاكتموا عني .

٥٬٠٠٢ / ٧٬٦٨٠