53
الجزء ١١ · صفحة ٧٢﴿ ولا مستأنسين ﴾ مستفعل من الانس بمعنى المؤانسة .
﴿ لحديث ﴾ والعطف على ناظرين أي وغير مقدرين للاستئناس بالكلام بعد الأكل او قبله او المراد وترتاحون لحديث اهل البيت مع الأكل وبعده او قبله باستماعه او يقدر لا تدخلوها مستأنسين .
﴿ إن ذلكم ﴾ المذكور من دخول بيته لانتظار طعامه بلا دعاية او عدم الخروج عبد الأكل او الاستيناف للحديث وكل ذلك .
﴿ كان يؤذي النبي ﴾ يضره ولا شيء اثقل ممن يضييق عليك المنزل او عليك وعلى اهلك ويشغلك بمالا يعنيك ولا يعنيه بعد قضاء حاجته اولا حاجة له الا ذاك وعن عائشة مشيرة له الآية : حسبك في الثقلاء ان الله تعالى لم يحتملهم اذ نهى عن ذلك من يفعله في بيت النبي وذكر انه يؤذي النبي وذكر انه لا يستحي من الحق كما يأتي .
﴿ فيستحي منكم ﴾ اي فلا يخرجكم لحيائه مع انه يضره ذلك وكان A اشد حياء من البكر في خدرها او يقدر مضاف اي من اخراجكم ويدل له قوله .
﴿ والله لا يستحي من الحق ﴾ ومن الحق اخراجكم فلا يتركه الله حياء صرح الله بالخروج تأديبا لهم ومن الحكمة تأديب الله خلقه ففي الآية تأديب للثقلاء وقرئ ﴿ لا يستحي ﴾ بكسر الحاء بعدها ياء واحدة ساكنة نقلت كسرة الأولى للهاء فحذفت للالتقاء الساكنين أو لما التقاي حذفت الثانية .
﴿ وإذا سألتموهن متاعا ﴾ اذا سألتم نساءه A شيئا ينتفع به ويستمتع به .
﴿ فاسألوهن ﴾ اياه .
﴿ من وراء حجاب ﴾ ستر ذكر بعض ان سبب نزول ﴿ واذا سألتموهن ﴾ الخ ذكر عمر للنبي A امر الحجاب لنسائه مرارا وكان يقول لو اطاع فيكن ما رأتكن عين وتقدم ما يخالف هذا وقيل سبب نزوله ما مر من ملاقاة يد بعض الصحابة ليد عائشة حين الأكل معها ومعه A وعن ثوبان وابي هريرة عن رسول الله A : « ثلاثة لا يحل لأحد أن يفعلن لا يؤم الرجل قما فيخص نفسه بالدعاء دونهم فان فعل ذلك فقد خانهم ولا ينظر في قعر بيت قبل ان يستأذن فان فعل فقد خان ولا يصلي وهو حقن حتى يتخفف » وبعد آية الحجاب لم يكن لاحد ان ينظر الى نسائه A ولو من ثقب باب .
﴿ ذلكم ﴾ اي السؤال من وراء حجاب او هو وترك الاستئناس لحديث المكث في البيت .
﴿ أظهر لقولبكم وقلوبهن ﴾ من الخواطر الشيطانية والنفسانية وروي ان طلحة بن عبيد الله قال : أننهى أن نكلم بنات عمنا الا من وراء حجاب لئن مات محمد لأتزوجن عائشة فأنزل الله تعالى .