سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 8 رمضان 1426هـ - 12 أكتوبر 2005م طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

نَحنُ عليْنا أن نُؤمِن بِما أَخْبَرَ الله - سبحانه وتعالى - بِه وأن نَكِلَ ما وراءَ ذلِكَ إلى الله .. قد يَكونُ ذلِكَ بِالنَّظَرِ إلى دَورَاتٍ مُعيَّنَة، وقد يَكونُ ذلِكَ بِالنَّظَرِ إلى مَواقِيتَ مُحَدَّدَة .. حَدَّدَها الله - سبحانه وتعالى - وسَمَّاها أَيَّاما.

س3: الكلام أَنَّ الإسْلام يَهْضمُ مَكانةَ المرأة أَصْبَحَ طُعْمًا يَلِجُ بِه المُشكِّكُون لِلطَّعْن في الإسْلام ومِن مَدَاخِلِهِم خِطابات القرآن الكرِيم أنها مُوجَّهَة إلى الرِّجال ويَنْدُر أن تَكونَ هناكَ خِطابات مُوجَّهَة إلى المرأة ؟

ج: الإسلام أَعْطَى كلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه .. ما هَضَمَ المرأةَ حَقَّهَا قَط، ولا أَشَاحَ بِوَجْهِه عن مُخَاطَبَتِهَا في التَّكالِيف الرَّبَّانِية، فإنَّ التَّكالِيفَ تَشْمَل الرِّجالَ والنِّساء.

نَحنُ نَرَى أنَّ الشُّعُوب والأُمَم التي عُنِيَتْ بِالحضارات بَدَأَتْ نَظْرَتُها إلى المرأة نَظْرَةَ تَقَزُّزٍ واسْتِهْجَان، فقَد شَكَّكَتْ حتى في إنسانيةِ المرأة .. بدأتْ الحضارة في الأُمَم تَنْظُرُ إلى أنّ المرأة ما خُلِقَتْ إلا لأَجْلِ الرَّجُل .. ليْستْ لَها قِيمَة في الحياة .. إنَّما حَسْبُهَا أن تَكونَ خَادِمَةً لِلرَّجُل، وأخَذَتْ هذه النَّظْرَة تَتَعَدَّلُ شيئا فشيئا-كما يَقُولُ المُفكِّرون-ولكنّها لَم تَقِفْ عندَ نُقْطَةِ الاعتِدال بل انْقَلَبَتْ إلى الاتِّجاهِ الآخَر حتى صارتْ الإمبراطوريات تُدَارُ في وَقْتٍ مِن الأوْقات مِن قِبَلِ المُومِسَات، وهذا ما أدَّى بِالحضارات إلى الانْهِيار وأَدَّى بِالإمبراطوريات إلى الانْهِيار، وهكذا الأوْضاع التي وَقَعَتْ في عَصْرِنَا هذا، فإنَّ المرأة ما وُضِعَتْ المَوْضِعَ الصَّحِيح .. المَوْضِع الفِطْرِي .. حيثُما وَضَعَها القرآن الكرِيم وحيْثُما أرادَ الله-تبارك وتعالى-لَها.

المرأة كُرِّمَتْ في الإسلامِ تَكْرِيما لَم يَسْبق لَه مَثِيل:

٥٬٨٣٩ / ٧٬٩٢٠