سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 8 رمضان 1426هـ - 12 أكتوبر 2005م طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

الله-تبارك وتعالى-امْتَن بِالإناث قَبْلَ أن يَمْتَنَّ بِالذُّكُور في قولِه: ﴿ … يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ - أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا … ﴾ [ سورة الشورى، من الآية: 49 ومن الآية: 50 ]، فَنَرَى في هذه الآية الكرِيمة أنَّ الله - سبحانه وتعالى - امْتَنَّ بِالأنْثى قَبْلَ أن يَمْتَنَّ بِالذَّكَر.

وعندَما جاء إلى العلاقَة الزوْجِية ما بيْن الرَّجُل والمرأة جَعَلَ هذه العلاقَة شرْكَة بيْنهما، ولِذلِك اعتَبَرَهُمَا مُنْدَمِجَيْن في حقيقةٍ واحدة .. هو جُزْءٌ مِن هذه الحقِيقَة وهي الجزْءُ الآخَر مِنْها، وذلِك في قولِه: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 21 ]، بِحيْثُ لَم يَقُل: " وقَدْ أَفْضَيْتُم إليْهِن ".

وكذلِك يَقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ … وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ]، فَدَرَجَةُ الرِّجَال إنَّما هي دَرَجَةُ القوَامَة(1) التي تَتَلاءَمُ مع فِطْرَةِ الرَّجُل والتي هي-أيضا-مِن أَجْلِ المُحافَظَة على مَكانَةِ المرأة حتى لا تُهْضَمَ هذه المرأةُ حَقَّها.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 34 ].

٥٬٨٤٠ / ٧٬٩٢٠