41سأذ 12 رمضان 1426هـ - 16 أكتوبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢س14: مَن حلف ساعة الغضب بسبب طفل ألاّ يفعل شيئا معينا، ولكن بسبب إلحاح الطفل فعل ذلك الشيء ؟
س15: كيف يُصلى الشفع ؟ وكم عدد ركعاته ؟
س16: ما الحكم في مَن نظر إلى عورة زوجته بدون تعمد في نَهار الصيام ؟
س1: كيف يُمكن أن يُحَقِّق مَبدأ الشُّورى طريقاً لِوِحْدَة الأُمَّة الإسلامية ؟
ج: إنَّ للشُّورَى أكثر مِن هَدف، إذ هِي مَشرُوعَة لأجل مَصلَحَة الأُمَّة، ومَصالِح الأُمَّة الناتِجة عن تطبيق مبدأ الشُّورَى مصالِح مُتنوِّعة:
فمن هذه المصالِح الوقاية مِن الخطَأ، لأنَّ رأي الاثنين أحسن مِن رأي الواحد، ورأي الثلاثة أحسن مِن رأي الاثنين، ورأي الأربعة أحسن مِن رأي الثلاثة، لأنَّ العدد كُلَّما كَثُر عندما يتَّفِق على رأي ما يكون أبعد عن الخطأ وأَدْنَى إلى الصواب كما يقول شاعر النِّيل:
رأي الجماعة لا تَشْقَى البلاد بِهِ . … رغم الخِلاف ورَأي الفَرد يُشْقِيها .
فعندما تَتَضافر الآراء وتَتَلاقَح الأفكار وتنْتُج عنها هذه الآراء لا ريب أنَّها تكون أدْنَى إلى الصواب، ولا يعنِي ذلك العِصْمَة فقد تكون الصُّورَة غير ظَاهِرَة حتى للجماعة، إلا أنَّ الأفكار عندما تَتَلاقَحُ-كما قلتُ-وتُجْمِع على رأي واحد يكون ذلك أدنَى إلى الصواب.
ومِن مَنَافِع ومصالِح الشُّورَى عندما تُطَبَّقُ تَطْيِيبُ خَاطِرِ الناس، فتَطْيِيبُ خاطر الناس أمرٌ مَطلوب، وذلك بأنْ يُدرِك الكُل بأنَّ المسؤُولية إنَّما هي شركة ما بين الجميع، لا يستَقِلُّ بِها فَرْد عن الآخرين، فالناس بِهَذَا تَطِيبُ خواطِرهم ويطمَئِنُّون.