42سأذ 15 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩وقبل ما يُقَارب نَحْو رُبع قَرْن من الزمن كنت في جَلْسَة عند أَحَد الأطباء الفرنسِيِّين وكان في ذلك الوقت لَم يدخل الإسلام بعد-ولكنه دخل مِن بَعد في الإسلام-إلا أنَّه كان دَرَسَ إعجاز القرآن واعْتَرَف بإعجاز القرآن وكتب في إعجاز القرآن، وهو الدكتور موريس بُوكَاي، كان قد انْتَشَر كِتَابه " العلم في التوراة والإنْجِيل والقرآن " قبل هذا اللِّقَاء الذي بَيْنِي وبينه بفترة مِن الزمن، وسألني عن كتابه " الإنسان في القرآن " هل اطَّلَعْت عليه، فأجبته بأنَّنِي لَم أطَّلِع عليه، وفي نفس الوقت كُنَّا في يوم من الأيام على طَاوِلَة الطعام وفَرَغَت زجاجة الماء فضرب بالزجاجة على الطاولة ليأتي من يُقَرِّبُ الماء بِالماء، ثُم تَلا قول الله تبارك وتعالى: ﴿ … وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ … ﴾ [ سورة الأنبياء، من الآية: 30 ]، وقال في هذه الآية مِن الإعجاز الشيء الغريب، ثُمَّ بعد هذا اطَّلَعت في مَجلَّة " الأُمَّة " القَطَرِيَّة على عَرْضٍ لِكِتابه هذا أي " الإنسان في القرآن "، واطَّلَعت أنَّه كتب عن هذه الآية الكريمة وعن إعجازها بِحيث إنَّها دَلَّت على الحقائق التي اكْتُشِفَت بعد نزول الآية بقُرُون وقُرُون، وهذا مِما يؤكد أن ما في القرآن إنَّما هو كَلام الله - سبحانه وتعالى - ولا يُمْكِن أن يكون من كلام البشر الذين لَم يتصَوَّرُوا هذه الحقائق فيما قبل.
س3: هل يَصِح لِلمُعتَكِف أن يُخَصِّصَ وقتا مِن اعتِكافِه لِلتَّألِيف ؟ وهل يَختَلِف الحكم نظرا لاختِلافِ المَوضُوعات التي يُؤَلِّف فيها المُعتَكِف ؟