42سأذ 15 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: التّألِيف إن كان تَألِيفا لِعِلمٍ يُنْتَفَعُ به فهو مِن العبادات التي تُقَرِّبُ إلى الله زُلْفَى، لأَنَّ حَيَاةَ الأُمَّة إنَّمَا تَقُومُ على العلم، فحياة الدِّين تَقُومُ على العلم، وحياةُ الدنيا تَقُومُ على العلم، وبِدُونِ العلم يَكونُ الإنسانُ بعِيدا عن الحياة، بل هو أَقْرَب إلى المَوتَى منه إلى الأحْياء.
فتَألِيفُه لِلعِلْم إن كان لِنَشْرِ هذا العلم في أوساطِ الناس وبَثِّهِ فيما بيْنهُم وهو مِن العُلُومِ التي يُنْتَفَعُ بِها لا ريْب أنَّ ذلك خيْر.
أما إن كان يُؤلِّفُ قصَصا مَاجِنَة أو نَحْو هذا مِمَّا يَتَنَافَى مع الآدابِ والأخْلاق فمِثْل هذا لا يُعَدُّ مِن العِباداتِ في شيْء وإنَّما يُعَدُّ مِن المَعاصِي، وهو يَتَنافَى مع الاعتِكاف الذي هو مُلازَمَة لِعِبادَةِ الله - سبحانه وتعالى - في مَساجِدِ الله.
س4: مَن أكل في الأميال أثناء سفره ثم بَدَا لَه أن يرجع فرَجَع، فما حكم أكله-بعد رجوعه-في منزله ؟
ج: إن كان مُصَمِّماً على السفر عندما خرج مِنْ حُدُود وَطَنِه فعلى أي حال هُوَ مَعْذُور بذلك الأكل، أمَّا إن كان متردِّداً فلا معنَى لِهذا الأكل وكان عليه أن يُمسِك حتى يَتَجَاوَز الأميال لِيَتَيَقَّنَ أنَّه خرج من أميال وطنه.
ففي الحالة الأولى هو أقرب إلى العُذر ويكون عليه قضاء يومه لا زيادة على ذلك إن شاء الله.
س5: هل يَلزَم المُعتَكِف أن يَتَّخِذَ مَكانا مُعَيَّنا في المَسجِد أَم أنَّ لَه يَجلِس حيثُ شاء ؟
ج: المَسجِد كُلُّه مُعتكَف، ففِي أيِّ مَوضِعٍ منه-جَلَس أو-أَقَام فهو مُعتَكِف .. له أن يَنتَقِل مِن مكانٍ إلى مكانٍ مِنه.
س6: متَى يَخرُج المُعتَكِف مِن مُعتَكَفِه .. هل بِثُبُوتِ هِلالِ العِيد أم يَبقَى حتى صَلاة الفَجْر ؟