42سأذ 15 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: يُنْهَى البائع أن يَمْدَح بِضَاعَته التي يَبِيعُها، فإنَّ المَدْح إنَّما هو ترغيب في الاشتراء، ولربَّمَا اشترى الإنسان أكثر مِن حاجته بسبب هذا المدح، ولَرُبَّما أفرَط المَادِح في المَدْح وخَرَجَ ذَلِك إلى أَن يكون دِعَايَة لِهَذه السِّلعة وهذا مِمَّا لا يَجُوز .. نعم إن سأله فإنَّما يُخْبِره بِحَالِها-أي بِحال هذه السلعة-مِن غير أن يزيد شيئا على ذلك، أمَّا إن كانت بِها عَيْب فإنَّه لابُد مِن أن يُحَدِّدَ ذلك العيب سواء كان هَذا العَيْبُ حَالا .. أي حاضراً، أو كان هذا العَيْب مستقبلا بِحيث يُمكن أن يَطْرَأ ولو بعد وقت مِن بداية الاستعمال، فإنَّ العيوب يَجب أن تُشخَّصَ وتُبَيَّن وإلا كان ذلك غَرَرا وبيع الغرر منهي عنه، وللمشتري الغَيْر عندما يشتري حاجة ويَتَبَيَّن أَنَّ فيها غَررا.
س12: عن إطعام ستين مسكينا هناك مَن يقول أنّ مساكين بهذا العدد غير موجودين الآن في المجتمعات، فهل يُمكن أن يَجعل هذا المال في صندوق يُصرف بعد ذلك لأسرة معينة وهي فقيرة ؟ وكم مقدار ما يُخرج من المال للمسكين الواحد ؟
ج: قوله هذا إنَّما هو ناشئ عن عدم تَصَوُّره للمسكين، فكثير من الناس يتصورون أن المسكين من لا يَملك شَرْوَى قِطْمِير .. أي مَن لا يملك شيئاً قط، وهذا خطأ ليس المسكين من لا يَملك شيئاً قط، الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ … ﴾ [ سورة الكهف، من الآية: 79 ]، فَهُم مساكين وإن كانوا يَملكون سفينة، لأن هذه السفينة لا تكفي لنفقاتِهم الضرورية، فكل مَن كان دَخْلُه لاَ يكفي لنفقاته الضرورية فهو يُعتَبَر من المساكين، وبِما أن الكفارة حُددت بستين مسكيناً فلابد من البحث عن ستين مسكينا.
س: كم المقدار الذي يصرف للفقير الواحد ؟