سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 16 رمضان 1426هـ - 20 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: العبرة بِطلوع الفجر وعَدم طُلُوعه، فإن كَانَ الفجر قد طَلَع فليس لأحدٍ أن يشرَب أَذَّن المؤذِّن أو لَم يؤذِّن، وإن كان الفجر لَم يطلُع فمن شاء أن يشرَب أو يأكل فلا بأس عليه بنَصِّ الآية القرآنية وبِنَصِّ السنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والأصل في المؤذِّن الأمَانة ولكننا نسمع حتى في هذه الأيام مع أن الناس يلتزمون-غالبا-بالتقويم .. يتقدَّم بعضهم ويتأخَّر بعضهم فقد يؤذِّن هذا ثُم يَشرَع الثاني في الأذان بعد أن وصل الأول إلى " حي على الصلاة " أو " حي الفلاح " أو ما شابه ذلك، وقد يكون السبَب أنَّ ساعة هذا متقدِّمَة بِدَقيقة أو بِما شابه ذلك على ساعَة الشَّخص الآخر فيظُنُّ هذا بأنَّه أذَّن على حسب التقويم ويظن الثاني بأنَّه قد أذَّن على التقويم-أيضا-وقد يكون أحدهُما مُصِيبا وقد يقع الكل أو كثير منهم في الخطَأ، فالعبرة إذن بطلوع الفجر وعدم طلوعه، ولذلك نقول إنَّه ينبغي للمؤذِّن أن يُوَقِّت ساعتَه توقيتا لا شُبْهَة فيه وذلك مُمْكِن-بِحمد الله تبارك وتعالى-بِضَبْطِها على بَعض الساعات المعروفة بأنَّها مضبُوطة ضَبْطا لا يدخُلُه شك، والأصل-كما قلت-في المؤذِّن الأمانة حتى يقوم دليل على خلاف ذلك ولذلك لقد قَصَّر هذا الشخص تقصِيرا فاحشا وعليه أن يتوب إلى ربه-تبارك وتعالى-وأن يُعِيدَ ذلك اليوم إلا إذا تبَيَّن له بِدَليلٍ واضح لا شبهة فيه ولا تَرَدُّد بأنَّ ذلك المؤذِّن قد أذَّن قبل طلوع الفجر وأنَّ شُربه للماء كان قبل طلوع الفجر، أمَّا إذا كان الأمر بِخلاف ذلك فلا، أمَّا بالنسبة إلى الكفارة فإنَّ الكفارة تُدرَأ عنه بِهذه الشُّبهة ..

٥٬٩٤٦ / ٧٬٩٢٠