43سأذ 16 رمضان 1426هـ - 20 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: هذا يُنظَر إلى هذه المادة، إن كانت هذه المادة تصِل إلى الجوف بِوجهٍ أو بآخر .. بواسطة الدم-مثلا-أو بغيره فإنَّ ذلك يُفطِّر وإن كانت لا تصل إلى ذلك فهي لا تُفطِّر، وللعلمَاء في هذا الزَّمان كلام طويل في هذه الأدوية التي تُؤْخَذ بالإبر، أمَّا إذا كانت مُغَذِّيَة فهي تفطِّر-ولا شك بأنَّ هذا الدواء المذكور أو هذا التخدير ليس مِن الأغذية في شيء-أمَّا إذا كانت ليست مِن المغذِّيات فهي لا تفطِّر، وبعضهم يقول: إذا كانت تَصِل إلى الدَّم بأيِّ واسطة مِن الوسائط فهي تُفطِّر، ولا شَكَّ في أنَّ القضاء في مثل هذه القضايا التي يقع فيها الشك والرَّيْب هو أفضل وأسلم لأنَّ الصَّوم ثابت بِدَليل شرعي واضح جَلِيٍّ لا غُموض بِه فالذِّمَّة مشغولة بِذَلك ولابُدَّ للإنسان مِن أن يَخرُج من ذلك الدليل الشاغِل لِهذه الذمة بِيَقين، فما دام الأمر فيه هذا الشَّك فالأحوط والأسلم أن يَحتاط الإنسان لِدِينِه وأن يخرج نفسه من عُهدة الخلاف وأن يؤدي ما افترضَه الله-تبارك وتعالى-عليه بِيَقين، أمَّا مِن حيث الوجوب وعدمه فلابُد من الرجوع أوَّلا-وقبل كل شيء-إلى جَماعَة من الأطباء حتى يَتيَقَّنَ الإنسان في هذه القضية من الحكم لأنَّ الأمر-كما قلت-فيه ما فيه .. فهل يَصل هذا إلى الدم أو لا يصل ؟ البحث مِن هذا الباب فإن كان لا يَصِل فلا بَأس بِذلك وهذا بشرط أن لا يدخل شيء من تلك المادة إلى الحلْق والأصل أنَّه لا يَدخُل بِواسطة التخدير وإنَّما الكلام في قضية الدم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س12: ما حكم إخراج زكاة المال لِمَن عليه قرض يرجِعه بالأقساط علما أنَّ المبلغ الموجود لَدَيْهِ حاليا بلغ النصاب وحَالَ عليه الحول ؟